قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَتَحَاتّ وَرَقهَا ) أَيْ : لَا يَتَنَاثَر وَيَتَسَاقَط.
قَوْله : ( لَا يَتَحَاتّ وَرَقهَا قَالَ إِبْرَاهِيم : لَعَلَّ مُسْلِمًا قَالَ ; وَتُؤْتِي , وَكَذَا وَجَدْت عِنْد غَيْرِي أَيْضًا وَلَا تُؤْتِي أُكُلهَا كُلّ حِين ) مَعْنَى هَذَا : أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن سُفْيَان صَاحِب مُسْلِم وَرِوَايَة غَيْره أَيْضًا مِنْ مُسْلِم لَا يَتَحَاتّ وَرَقهَا , وَلَا تُؤْتِي أُكُلهَا كُلّ حِين , وَاسْتَشْكَلَ إِبْرَاهِيم بْن سُفْيَان هَذَا لِقَوْلِهِ : وَلَا تُؤْتِي أُكُلهَا , خِلَاف بَاقِي الرِّوَايَات , فَقَالَ : لَعَلَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ وَتُؤْتِي بِإِسْقَاطِ ( لَا ) وَأَكُون أَنَا وَغَيْرِي غَلِطْنَا فِي إِثْبَات ( لَا ) قَالَ الْقَاضِي وَغَيْره مِنْ الْأَئِمَّة : وَلَيْسَ هُوَ بِغَلَطٍ كَمَا تَوَهَّمَهُ إِبْرَاهِيم , بَلْ الَّذِي فِي مُسْلِم صَحِيح بِإِثْبَاتِ ( لَا ) رَوَاهُ الْبُخَارِيّ بِإِثْبَاتِ ( لَا ) وَوَجْهه أَنَّ لَفْظَة ( لَا ) لَيْسَتْ مُتَعَلِّقَة بِتُؤْتِي , بَلْ مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيره : لَا يَتَحَاتّ وَرَقهَا , وَلَا مُكَرَّر أَيْ : لَا يُصِيبهَا كَذَا وَلَا كَذَا , لَكِنْ لَمْ يَذْكُر الرَّاوِي تِلْك الْأَشْيَاء الْمَعْطُوفَة , ثُمَّ اِبْتَدَأَ فَقَالَ : تُؤْتِي أُكُلهَا كُلّ حِين.