وَفِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَسْتَغْفِرك وَأَتُوب إِلَيْك ) حُجَّة أَنَّهُ يَجُوز بَلْ يُسْتَحَبّ أَنْ يَقُول : أَسْتَغْفِرك وَأَتُوب إِلَيْك , وَحُكِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف كَرَاهَته لِئَلَّا يَكُون كَاذِبًا قَالَ : بَلْ يَقُول اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ قَوْله اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ حَسَن لَا شَكَّ فِيهِ , وَأَمَّا كَرَاهَة
قَوْله : أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ فَلَا يُوَافِق عَلَيْهَا. وَقَدْ ذَكَرْت الْمَسْأَلَة بِدَلَائِلِهَا فِي بَاب الِاسْتِغْفَار مِنْ كِتَاب الْأَذْكَار وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا اِسْتِغْفَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلّه ) مَعَ أَنَّهُ مَغْفُور لَهُ فَهُوَ مِنْ بَاب الْعُبُودِيَّة وَالْإِذْعَان وَالِافْتِقَار إِلَى اللَّه تَعَالَى. وَاَللَّه أَعْلَم.