انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦910⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( فِي حَدِيث اِبْن عَمْرو فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة ) أَيْ رُكُوعَيْنِ فِي رَكْعَة , وَالْمُرَاد بِالسَّجْدَةِ رَكْعَة , وَقَدْ سَبَقَ أَحَادِيث كَثِيرَة بِإِطْلَاقِ السَّجْدَة عَلَى رَكْعَة. قَوْلهَا : ( مَا رَكَعْت رُكُوعًا قَطُّ وَلَا سَجَدْت سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ ) وَفِي رِوَايَة أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ : ( فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَل قِيَام وَرُكُوع وَسُجُود , وَمَا رَأَيْته يَفْعَلهُ فِي صَلَاة قَطُّ ). فِيهِمَا دَلِيل لِلْمُخْتَارِ وَهُوَ اِسْتِحْبَاب تَطْوِيل السُّجُود فِي صَلَاة الْكُسُوف , وَلَا يَضُرّ كَوْن أَكْثَر الرِّوَايَات لَيْسَ فِيهِمَا تَطْوِيل السُّجُود لِأَنَّ الزِّيَادَة مِنْ الثِّقَة مَقْبُولَة مَعَ أَنَّ تَطْوِيل السُّجُود ثَابِت مِنْ رِوَايَة جَمَاعَة كَثِيرَة مِنْ الصَّحَابَة , وَذَكَرَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَتَيْ عَائِشَة وَأَبِي مُوسَى وَرَوَاهُ الْبُخَاري مِنْ رِوَايَة جَمَاعَة آخَرِينَ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق غَيْرهمْ تَكَاثَرَتْ طُرُقه وَتَعَاضَدَتْ فَتَعَيَّنَ الْعَمَل بِهِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ