انتقل إلى المحتوى

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1472⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( حَتَّى يُفْرَج عَنْكُمْ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ يُزَال عَنْكُمْ التَّخْوِيف ( فِي مَقَامِي ) يَحْتَمِل الْمَصْدَر وَالْمَكَان وَالزَّمَان ( وُعِدْتُمْ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَة أَوْضَح مِنْ رِوَايَة الصَّحِيح مَا مِنْ شَيْء لَمْ أَكُنْ أُرِيته إِلَّا رَأَيْته فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ رَأَى ذَاته تَعَالَى الْمُقَدَّسَة فِي ذَلِكَ الْمَقَام بِنَاء عَلَى عُمُوم الشَّيْء لَهُ تَعَالَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَة قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ الْآيَة وَالْعَقْل لَا يَمْنَعهُ لَكِنْ بَيَّنْت رِوَايَة الْمُصَنِّف أَنَّ كُلّ شَيْء مَخْصُوص بِالْمَوْعُودِ كَفِتَنِ الدُّنْيَا وَفُتُوحهَا وَالْجَنَّة وَالنَّار لَكِنْ قَدْ يُقَال هُوَ تَعَالَى دَاخِل فِي الْمَوْعُود لِأَنَّ النَّاس يَرَوْنَهُ تَعَالَى فِي الْجَنَّة فَلْيُتَأَمَّلْ ( قِطْفًا ) بِكَسْرٍ فَسُكُون عُنْقُود وَرَوَى أَكْثَرهمْ بِالْفَتْحِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالْكَسْرِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمَع ( يَحْطِم ) كَيَضْرِب أَيْ يَكْسِرهُ وَيُزَاحِمهُ كَمَا يَفْعَل الْبَحْر مِنْ شِدَّة الْأَمْوَاج ( اِبْن لُحَيٍّ ) بِضَمِّ اللَّام وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة ( سَيَّبَ السَّوَائِب ) أَيْ شَرَعَ لِبَاقِي قُرَيْش أَنْ يَتْرُكُوا النُّوق وَيَعْتِقُوهَا مِنْ الْحَمْل وَالرُّكُوب وَنَحْو ذَلِكَ لِلْأَصْنَامِ نَعُوذ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ.

العودة إلى الحديث