قَوْله ( وَقَدْ وَضَعَ إِلَخْ ) هَذَا الْحَدِيث مُخَالِف لِلْحَدِيثِ السَّابِق فَإِنَّهُ صَرِيح فِي أَنَّهُ حَضَرَ الصَّلَاة عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ الْقَمِيص قِيلَ وَرِوَايَة اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَرَ كَمَا ذَكَرَهَا التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهَا أَشَدُّ صَرَاحَةً فِي ذَلِكَ فَفِيهَا دُعِيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَ الْجِنَازَة إِلَى أَنْ أَتَى بِهِ الْقَبْر وَهَذَا الْحَدِيث يُفِيد أَنَّهُ جَاءَ بَعْد ذَلِكَ وَأَلْبَسَهُ الْقَمِيصَ بَعْدُ وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضُهُمْ فِي التَّوْفِيقِ بِمَا لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ بِالْكُلِّيَّةِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.