انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦32⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( حُكَيْمَة إِلَخْ ) حُكَيْمَة وَأُمَيْمَة وَرُقَيْقَة كُلّهَا بِالتَّصْغِيرِ وَرُقَيْقَة بِقَافَيْنِ. قَوْله ( قَدَح ) بِفَتْحَتَيْنِ ( مِنْ عِيدَانِ ) اُخْتُلِفَ فِي ضَبْطه أَهُوَ بِالْكَسْرِ وَالسُّكُون جَمْع عُود أَوْ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُون جَمْع عَيْدَانَة بِالْفَتْحِ وَهِيَ النَّخْلَة الطَّوِيلَة الْمُتَجَرِّدَة مِنْ السَّعَف مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَله وَقِيلَ الْكَسْر أَشْهَر رِوَايَة وَرُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأ مَعْنًى لِأَنَّهُ جَمْع عُود وَإِذَا اِجْتَمَعَتْ الْأَعْوَاد لَا يَتَأَتَّى مِنْهَا قَدَح لِحِفْظِ الْمَاء بِخِلَافِ مَنْ فَتَحَ الْعَيْن فَإِنَّ الْمُرَاد حِينَئِذٍ قَدَح مِنْ خَشَب هَذِهِ صِفَته يُنْقَر لِيَحْفَظ مَا يُجْعَل فِيهِ قُلْت وَالْجَمْعِيَّة غَيْر ظَاهِرَة عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْجِنْس يَصِحّ الْوَجْهَانِ إِلَّا أَنْ يُقَال حَمْل عَيْدَان بِالْفَتْحِ عَلَى الْجِنْس أَقْرَب لِأَنَّهُ مِمَّا فَوْق بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِده بِالتَّاءِ وَمِثْله يَجِيء لِلْجِنْسِ بَلْ قَالُوا إِنَّ أَصْله الْجِنْس يُسْتَعْمَل فِي الْجَمْع أَيْضًا فَلَا إِشْكَال فِيهِ بِخِلَافِ الْعِيدَانِ بِالْكَسْرِ جَمْع عُود وَأَجَابَ بَعْضهمْ عَلَى تَقْدِير الْكَسْر بِأَنَّهُ جَمْع اِعْتِبَارًا لِلْإِجْزَاءِ فَارْتَفَعَ الْإِشْكَال عَلَى الْوَجْهَيْنِ ثُمَّ قِيلَ لَا يُعَارِضهُ مَا جَاءَ أَنَّ الْمَلَائِكَة لَا تَدْخُل بَيْتًا فِيهِ بَوْل إِمَّا لِأَنَّ الْمُرَاد أَنَّ ذَلِكَ إِذَا طَالَ مُكْثه وَمَا يُجْعَل فِي الْإِنَاء لَا يَطُول مكثه غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الْمُرَاد هُنَاكَ كَثْرَة النَّجَاسَة فِي الْبَيْت بِخِلَافِ مَا فِي الْقَدَح فَإِنَّهُ لَا يَحْصُل بِهِ النَّجَاسَة لِمَكَانٍ آخَر.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ