انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦417⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( لَأَنْ أُصْبِح ) بِفَتْحِ اللَّام وَأُصْبِح بِضَمِّ الْهَمْزَة وَهُوَ مُبْتَدَأ خَبَره أَحَبّ ( مَطْلِيًّا ) يُقَال طَلَيْته بِنَوْرَةٍ أَوْ غَيْرهَا لَطَّخْته بِهَا وَاطَّلَيْت اِفْتَعَلَتْ مِنْهُ إِذَا فَعَلْته بِنَفْسِك فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَطْلِيًّا بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الطَّاء وَتَشْدِيد الْيَاء اِسْم مَفْعُول مِنْ طَلَيْته أَوْ بِضَمِّ الْمِيم وَتَشْدِيد الطَّاء وَتَخْفِيف الْيَاء اِسْم فَاعِل مِنْ اِطَّلَيْت وَالثَّانِي هُوَ الْمَضْبُوط وَهُوَ خَبَر أَصْبَحَ إِنْ كَانَ نَاقِصًا أَوْ حَال مِنْ ضَمِيره إِنْ كَانَ تَامًّا ( بِقَطِرَانٍ ) بِفَتْحِ فَكَسْر دُهْن يُسْتَحْلَب مِنْ شَجَر يُطْلَى بِهِ الْأَجْرَب وَالْكَلَام كِنَايَة عَنْ صَيْرُورَته أَجْرَب ( أَنْضَخ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَة أَيْ يَفُور مِنِّي رَائِحَة الطَّيِّب وَقِيلَ بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَهُوَ أَقَلّ مِنْ الْمُعْجَمَة وَقِيلَ بِعَكْسِهِ ( فَقَالَتْ طَيَّبْت ) أَيْ رَدَّ الْقَوْل اِبْن عُمَر ( ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا ) أَيْ بَعْد أَنْ اِغْتَسَلَ بِقَرِينَةِ أَنَّهُ طَافَ عَلَى النِّسَاء وَقَدْ بَقِيَ أَثَر الطِّيب كَمَا يُعْلَم مِنْ رَدّ عَائِشَة قَوْل اِبْن عُمَر بِذَلِكَ وَقَدْ جَاءَ صَرِيحًا أَيْضًا فَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّف عَلَى أَنَّ بَقَاء أَثَر الطِّيب لَا يَمْنَع صِحَّة الِاغْتِسَال وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر مِنْ هَذَا الْحَدِيث وَقَدْ جَوَّزَ بَعْضهمْ أَنَّهُ تَطَيَّبَ ثَانِيًا بَعْد الِاغْتِسَال وَمَا بَقِيَ مِنْ آثَار الطِّيب بَعْد الْإِحْرَام كَانَ أَثَرًا لِلثَّانِي إِذْ بَقَاء أَثَر الْأَوَّل بَعْد الِاغْتِسَال عَلَى وَجْه الْكَمَال وَالسُّبُوغ بَعِيد وَجَوَّزَ آخَرُونَ أَنَّ الْمُرَاد بِالطَّوَافِ دُخُوله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ لَا الْجِمَاع فَلَا حَاجَة إِلَى فَرْض الِاغْتِسَال وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ