قَوْله ( فَقُولُوا مِثْل مَا يَقُول ) لَا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيَأْتِي بِلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ لِحَدِيثِ عُمَر وَغَيْره فَهُوَ عَامّ مَخْصُوص وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُؤَيِّدهُ النَّظَر فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ إِجَابَة حَيّ عَلَى الصَّلَاة بِمِثْلِهِ يُعَدّ اِسْتِهْزَاء وَهَذَا التَّخْصِيص قَدْ صَرَّحَ بِهِ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَيَجُوز أَنْ يَكُون مِثْل هَذَا التَّخْصِيص مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلهمْ لَا يَجُوز التَّخْصِيص إِلَّا بِالْمُقَارِنِ لِأَنَّ هَذَا التَّخْصِيص مِمَّا يُؤَيِّدهُ الْعَقْل وَالنَّقْل جَمِيعًا ثُمَّ طَرِيق الْقَوْل الْمَرْوِيّ أَنْ يَقُول كُلّ كَلِمَة عَقِب فَرَاغ الْمُؤَذِّن مِنْهَا لَا أَنْ يَقُول الْكُلّ بَعْد فَرَاغ الْمُؤَذِّن مِنْ الْأَذَان وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.