انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن أبي داود ⁦3003⁩

العظيم آبادي — عون المعبود

( إِلَى يَهُود ) : غَيْر مُنْصَرِف ( أَسْلِمُوا ) : أَمْر مِنْ الْإِسْلَام ( تَسْلَمُوا ) : بِفَتْحِ اللَّام مِنْ السَّلَامَة جَوَاب الْأَمْر أَيْ تَنْجُوا مِنْ الذُّلّ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَاب فِي الْعُقْبَى ( قَدْ بَلَّغْت ) : بِتَشْدِيدِ اللَّام ( ذَلِكَ أُرِيد ) : أَيْ التَّبْلِيغ وَاعْتِرَافكُمْ. قَالَ الْحَافِظ : أَيْ إِنْ اِعْتَرَفْتُمْ أَنَّنِي بَلَّغْتُكُمْ سَقَطَ عَنِّي الْحَرَج ( أَنَّمَا الْأَرْض لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ) : قَالَ الدَّاوُدِيّ : لِلَّهِ اِفْتِتَاح كَلَام وَلِرَسُولِهِ حَقِيقَة لِأَنَّهَا مِمَّا لَمْ يُوجِف الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب. كَذَا قَالَ , وَالظَّاهِر مَا قَالَ غَيْره إِنَّ الْمُرَاد الْحُكْم لِلَّهِ فِي ذَلِكَ وَلِرَسُولِهِ لِكَوْنِهِ الْمُبَلِّغ عَنْهُ الْقَائِم بِتَنْفِيذِ أَوَامِره. قَالَهُ الْحَافِظ ( أَنْ أُجْلِيكُمْ ) : مِنْ الْإِجْلَاء أَيْ أُخْرِجكُمْ ( فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ ) : أَيْ بَدَل مَاله فَالْبَاء لِلْبَدَلِيَّةِ , وَالْمَعْنَى مَنْ صَادَفَ بَدَل مَاله الَّذِي لَا يُمْكِنهُ حَمْله. وَقِيلَ الْبَاء بِمَعْنَى مِنْ , وَالْمَعْنَى مَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ مِنْ مَاله شَيْئًا مِمَّا لَا يَتَيَسَّر نَقْله كَالْعَقَارِ وَالْأَشْجَار. وَقِيلَ الْبَاء بِمَعْنَى فِي. قَالَ الْحَافِظ : وَالظَّاهِر أَنَّ الْيَهُود الْمَذْكُورِينَ بَقَايَا تَأَخَّرُوا بِالْمَدِينَةِ بَعْد إِجْلَاء بَنِي قَيْنُقَاع وَقُرَيْظَة وَالنَّضِير وَالْفَرَاغ مِنْ أَمْرهمْ , لِأَنَّهُ كَانَ قَبْل إِسْلَام أَبِي هُرَيْرَة لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ بَعْد فَتْح خَيْبَر. وَقَدْ أَقَرَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُود خَيْبَر عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي الْأَرْض وَاسْتَمَرُّوا إِلَى أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَر , وَلَا يَصِحّ أَنْ يُقَال أَنَّهُمْ بَنُو النَّضِير لِتَقَدُّمِ ذَلِكَ عَلَى مَجِيء أَبِي هُرَيْرَة , وَأَبُو هُرَيْرَة يَقُول فِي هَذَا الْحَدِيث إِنَّهُ كَانَ مَعَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ