قَوْله : ( فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَته ) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الَّذِي كَانَ يَقْرَؤُهُ قَبْل أَنْ يَقُوم أَكْثَر , لِأَنَّ الْبَقِيَّة تُطْلَق فِي الْغَالِب عَلَى الْأَقَلّ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط لِمَنْ اِفْتَتَحَ النَّافِلَة قَاعِدًا أَنْ يَرْكَع قَاعِدًا , أَوْ قَائِمًا أَنْ يَرْكَع قَائِمًا وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِي ذَلِكَ فِي " بَاب قِيَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ " مِنْ أَبْوَاب التَّهَجُّد.
قَوْله : ( فَإِذَا قَضَى صَلَاته نَظَرَ إِلَخْ ) يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَبْوَاب التَّطَوُّع فِي الْكَلَام عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْر إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( خَاتِمَة ) : اِشْتَمَلَتْ أَبْوَاب التَّقْصِير وَمَا مَعَهُ مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى اِثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا سِتَّة عَشَر حَدِيثًا وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى اِثْنَانِ وَثَلَاثُونَ وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي قَدْر الْإِقَامَة بِمَكَّة , وَحَدِيث جَابِر فِي التَّطَوُّع رَاكِبًا إِلَى غَيْر الْقِبْلَة , وَحَدِيث أَنَس فِي الْجَمْع بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء , وَحَدِيث عِمْرَان فِي صَلَاة الْقَاعِد. وَفِيهِ مِنْ الْآثَار الْمَوْقُوفَة عَلَى الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ سِتَّة آثَار وَاَللَّه أَعْلَم.