انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1247⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد ) هُوَ اِبْن سَلَّام كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن فِي رِوَايَته عَنْ الْفِرَبْرِيّ , وَأَبُو مُعَاوِيَة هُوَ الضَّرِير.

قَوْله : ( مَاتَ إِنْسَان كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودهُ ) وَقَعَ فِي شَرْح الشَّيْخ سِرَاج الدِّين عُمَر بْن الْمُلَقِّن أَنَّهُ الْمَيِّت الْمَذْكُور فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي كَانَ يَقُمّ الْمَسْجِد , وَهُوَ وَهْم مِنْهُ لِتَغَايُرِ الْقِصَّتَيْنِ , فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّحِيح فِي الْأَوَّل أَنَّهَا اِمْرَأَة وَأَنَّهَا أُمّ مِحْجَن , وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ رَجُل وَاسْمه طَلْحَة بْن الْبَرَاء بْن عُمَيْر الْبَلْوِيّ حَلِيف الْأَنْصَار رَوَى حَدِيثه أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق عُرْوَة بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُسَيْن بْن وَحْوَحٍ الْأَنْصَارِيّ وَهُوَ بِمُهْمَلَتَيْنِ بِوَزْنِ جَعْفَر " أَنَّ طَلْحَة بْن الْبَرَاء مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودهُ فَقَالَ. إِنِّي لَا أُرَى طَلْحَة إِلَّا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْت فَآذِنُونِي بِهِ وَعَجِّلُوا " فَلَمْ يَبْلُغ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي سَالِم بْن عَوْف حَتَّى تُوُفِّيَ , وَكَانَ قَالَ لِأَهْلِهِ لَمَّا دَخَلَ اللَّيْل : إِذَا مُتّ فَادْفِنُونِي وَلَا تَدْعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْهِ يَهُود أَنْ يُصَاب بِسَبَبِي , فَأُخْبِرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْره فَصَفَّ النَّاس مَعَهُ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اِلْقَ طَلْحَة يَضْحَك إِلَيْك وَتَضْحَك إِلَيْهِ.

قَوْله : ( كَانَ اللَّيْل ) بِالرَّفْعِ , وَكَذَا قَوْله " وَكَانَتْ ظُلْمَة " فَكَانَ فِيهِمَا تَامَّة , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى حُكْم الصَّلَاة عَلَى الْقَبْر فِي " بَاب صُفُوف الصِّبْيَان مَعَ الرِّجَال عَلَى الْجِنَازَة " مَعَ بَقِيَّة الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ