قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَكِّيّ ) هُوَ الْأَزْرَقِيّ عَلَى الصَّحِيح.
قَوْله : ( عَنْ سَعْد ) أَيْ اِبْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد فِي هَذَا الْإِسْنَاد رَاوٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ جَدّ أَبِيهِ , وَسَيَأْتِي سِيَاقه فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه أَصْرَح اِتِّصَالًا مِنْ هَذَا. وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى فَوَائِده مُسْتَوْفًى فِي " بَاب غَزْوَة أُحُد " مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي , وَشَاهِد التَّرْجَمَة مِنْهُ قَوْله فِي الْحَدِيث " فَلَمْ يُوجَد لَهُ " لِأَنَّ ظَاهِره أَنَّهُ لَمْ يُوجَد مَا يَمْلِكهُ إِلَّا الْبُرْد الْمَذْكُور , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَر " إِلَّا بُرْده " بِالضَّمِيرِ الْعَائِد عَلَيْهِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " إِلَّا بُرْدَة " بِلَفْظِ وَاحِدَة الْبُرُود , وَسَيَأْتِي حَدِيث خَبَّاب فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده بِلَفْظِ " وَلَمْ يَتْرُك إِلَّا نَمِرَة " وَاخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْن مُسْتَغْرِق هَلْ يَكُون كَفَنه سَاتِرًا لِجَمِيعِ بَدَنه أَوْ لِلْعَوْرَةِ فَقَطْ ؟ الْمُرَجَّح الْأَوَّل , وَنَقَلَ اِبْن عَبْد الْبَرّ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئ ثَوْب وَاحِد يَصِف مَا تَحْته مِنْ الْبَدَن.
قَوْله : ( أَوْ رَجُل آخَر ) ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه , وَلَمْ يَقَع فِي أَكْثَر الرِّوَايَات إِلَّا بِذِكْرِ حَمْزَة وَمُصْعَب فَقَطْ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجه مِنْ طَرِيق مَنْصُور بْن أَبِي مُزَاحِم عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد. قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : يُسْتَفَاد مِنْ قِصَّة عَبْد الرَّحْمَن إِيثَار الْفَقْر عَلَى الْغِنَى وَإِيثَار التَّخَلِّي لِلْعِبَادَةِ عَلَى تَعَاطِي الِاكْتِسَاب , فَلِذَلِكَ اِمْتَنَعَ مِنْ تَنَاوُل ذَلِكَ الطَّعَام مَعَ أَنَّهُ كَانَ صَائِمًا.