قَوْله : ( بَاب ) كَذَا فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ, وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ وَكَرِيمَة , وَعَلَى ثُبُوته فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْل مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره غَيْر مَرَّة , وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا بُدّ لَهُ مِنْ تَعَلُّق بِاَلَّذِي قَبْله , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه فِي أَوَّل التَّرْجَمَة.
قَوْله : ( قَدْ مُثِّلَ بِهِ ) بِضَمِّ الْمِيم وَتَشْدِيد الْمُثَلَّثَة يُقَال مُثِّلَ بِالْقَتِيلِ إِذَا جُدِعَ أَنْفه أَوْ أُذُنه أَوْ مَذَاكِيره أَوْ شَيْء مِنْ أَجْزَائِهِ. وَالِاسْم الْمُثْلَة بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة.
قَوْله : ( سُجِّيَ ثَوْبًا ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْجِيم الثَّقِيلَة أَيْ غُطِّيَ بِثَوْبٍ
قَوْله : ( اِبْنَة عَمْرو أَوْ أُخْت عَمْرو ) هَذَا شَكّ مِنْ سُفْيَان , وَالصَّوَاب بِنْت عَمْرو وَهِيَ فَاطِمَة بِنْت عَمْرو , وَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَى الصَّوَاب مِنْ رِوَايَة شُعْبَة عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر فِي أَوَائِل الْجَنَائِز بِلَفْظِ " فَذَهَبَتْ عَمَّتِي فَاطِمَة " وَوَقَعَ فِي " الْإِكْلِيل " لِلْحَاكِمِ تَسْمِيَتهَا هِنْد بِنْت عَمْرو , فَلَعَلَّ لَهَا اِسْمَيْنِ أَوْ أَحَدهمَا اِسْمهَا وَالْآخَر لَقَبهَا أَوْ كَانَتَا جَمِيعًا حَاضِرَتَيْنِ.
قَوْله : ( قَالَ فَلِمَ تَبْكِي ؟ أَوْ لَا تَبْكِي ) هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْح الْمِيم عَلَى أَنَّهُ اِسْتِفْهَام عَنْ غَائِبَة , وَأَمَّا قَوْله " أَوْ لَا تَبْكِي " فَالظَّاهِر أَنَّهُ شَكّ مِنْ الرَّاوِي هَلْ اِسْتَفْهَمَ أَوْ نَهَى , لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْجَنَائِز مِنْ رِوَايَة شُعْبَة " تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي " وَتَقَدَّمَ شَرْحه عَلَى التَّخْيِير , وَمُحَصِّله أَنَّ هَذَا الْجَلِيل الْقَدْر الَّذِي تُظِلّهُ الْمَلَائِكَة بِأَجْنِحَتِهَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ بَلْ يُفْرَح لَهُ بِمَا صَارَ إِلَيْهِ.