قَوْله : ( حَدَّثَنَا هِشَام ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ وَ ( يَحْيَى ) هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير.
قَوْله : ( مُرَّ بِنَا ) بِضَمِّ الْمِيم عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " مَرَّتْ " بِفَتْحِ الْمِيم.
قَوْله : ( فَقَامَ ) زَادَ غَيْر كَرِيمَة " لَهَا ".
قَوْله : ( فَقُمْنَا ) فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ " وَقُمْنَا " بِالْوَاوِ , وَزَادَ الْأَصِيلِيّوَكَرِيمَة " لَهُ " وَالضَّمِير لِلْقِيَامِ أَيْ لِأَجْلِ قِيَامه , وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى " فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِل قِيلَ إِنَّهَا جِنَازَة يَهُودِيّ " زَادَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيّ عَنْ مُعَاذ بْن فَضَالَة شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ " فَقَالَ إِنَّ الْمَوْت فَزَع " وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ هِشَام. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَوْت يُفْزَع مِنْهُ , إِشَارَة إِلَى اِسْتِعْظَامه , وَمَقْصُود الْحَدِيث أَنْ لَا يَسْتَمِرّ الْإِنْسَان عَلَى الْغَفْلَة بَعْد رُؤْيَة الْمَوْت , لِمَا يُشْعِر ذَلِكَ مِنْ التَّسَاهُل بِأَمْرِ الْمَوْت , فَمِنْ ثَمَّ اِسْتَوَى فِيهِ كَوْن الْمَيِّت مُسْلِمًا أَوْ غَيْر مُسْلِم. وَقَالَ غَيْره : جَعْلَ نَفْس الْمَوْت فَزَعًا مُبَالَغَة كَمَا يُقَال رَجُل عَدْل , قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : هُوَ مَصْدَر جَرَى مَجْرَى الْوَصْف لِلْمُبَالَغَةِ , وَفِيهِ تَقْدِير أَيْ الْمَوْت ذُو فَزَع اِنْتَهَى. وَيُؤَيِّد الثَّانِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا " أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَعَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْله عِنْد الْبَزَّار قَالَ : وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْحَالَة يَنْبَغِي لِمَنْ رَآهَا أَنْ يَقْلَق مِنْ أَجْلهَا وَيَضْطَرِب , وَلَا يَظْهَر مِنْهُ عَدَم الِاحْتِفَال وَالْمُبَالَاة.