قَوْله : ( عَنْ سَعِيد ) هُوَ اِبْن الْمُسَيِّب كَذَا رَوَاهُ أَصْحَاب مَعْمَر الْبَصْرِيُّونَ عَنْهُ , وَكَذَا هُوَ فِي مُصَنَّف عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن رَافِع عَنْ عَبْد الرَّزَّاق فَقَالَ فِيهِ " عَنْ سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة " وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّانَ مِنْ طَرِيق يُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْهُمَا , وَكَذَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " غَرَائِب مَالِك " مِنْ طَرِيق خَالِد بْن مَخْلَد وَغَيْره عَنْ مَالِك , وَالْمَحْفُوظ عَنْ مَالِك لَيْسَ فِيهِ ذِكْر أَبِي سَلَمَة كَذَا هُوَ فِي " الْمُوَطَّأ " , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْجَنَائِز , وَالْمَحْفُوظ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ نَعْي النَّجَاشِيّ وَالْأَمْر بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ عِنْده عَنْ سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة جَمِيعًا. وَأَمَّا قِصَّة الصَّلَاة عَلَيْهِ وَالتَّكْبِير فَعِنْده عَنْ سَعِيد وَحْده , كَذَا فَصَّلَهُ عُقَيْل عَنْهُ كَمَا سَيَأْتِي بَعْد خَمْسَة أَبْوَاب , وَكَذَا يَأْتِي فِي هِجْرَة الْحَبَشَة مِنْ طَرِيق صَالِح بْن كَيْسَانَ عَنْهُ , وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الْعِلَل " الِاخْتِلَاف فِيهِ وَقَالَ : إِنَّ الصَّوَاب مَا ذَكَرْنَاهُ.
قَوْله : ( نَعَى النَّجَاشِيّ ) بِفَتْحِ النُّون وَتَخْفِيف الْجِيم وَبَعْد الْأَلِف شِين مُعْجَمَة ثُمَّ يَاء ثَقِيلَة كَيَاءِ النَّسَب , وَقِيلَ بِالتَّخْفِيفِ وَرَجَّحَهُ الصَّغَانِيّ , وَهُوَ لَقَب مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَة , وَحَكَى الْمُطَرِّزِيّ تَشْدِيد الْجِيم عَنْ بَعْضهمْ وَخَطَّأَهُ.
قَوْله : ( ثُمَّ تَقَدَّمَ ) زَادَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق عَبْد الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَر " فَخَرَجَ وَأَصْحَابه إِلَى الْبَقِيع فَصَفَّنَا خَلْفه " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْجَنَائِز مِنْ رِوَايَة مَالِك بِلَفْظِ " فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى " وَالْمُرَاد بِالْبَقِيعِ بَقِيع بَطْحَان , أَوْ يَكُون الْمُرَاد بِالْمُصَلَّى مَوْضِعًا مُعَدًّا لِلْجَنَائِزِ بِبَقِيعِ الْغَرْقَد غَيْر مُصَلَّى الْعِيدَيْنِ وَالْأَوَّل أَظْهَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِيدَيْنِ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ بِبَطْحَانَ وَاَللَّه أَعْلَم.