انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1353⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَالَ اِبْن رَشِيد : قَوْله فِي حَدِيث جَابِر " قَدَّمَهُ فِي اللَّحْد " ظَاهِر فِي أَنَّ الْمَيِّتَيْنَ جَمِيعًا فِي اللَّحْد , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُقَدَّم فِي اللَّحْد وَاَلَّذِي يَلِيه فِي الشَّقّ لِمَشَقَّةِ الْحَفْر فِي الْجَانِب لِمَكَانِ اِثْنَيْنِ , وَهَذَا يُؤَيِّد مَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهه أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " فَكُفِّنَ أَبِي وَعَمِّي فِي نَمِرَة وَاحِدَة " أَيْ شُقَّتْ بَيْنهمَا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَكَرَ الشَّقّ فِي التَّرْجَمَة لِيُنَبِّه عَلَى أَنَّ اللَّحْد أَفْضَل مِنْهُ , لِأَنَّهُ الَّذِي وَقَعَ دَفْن الشُّهَدَاء فِيهِ مَعَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْجَهْد وَالْمَشَقَّة , فَلَوْلَا مَزِيد فَضِيلَة فِيهِ مَا عَانَوْهُ. وَفِي السُّنَن لِأَبِي دَاوُدَ وَغَيْره مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا " اللَّحْد لَنَا وَالشَّقّ لِغَيْرِنَا " وَهُوَ يُؤَيِّد فَضِيلَة اللَّحْد عَلَى الشَّقّ. وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ