( كَانَ غُلَام يَهُودِيّ يَخْدُم ) لَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق الْمَوْصُولَة عَلَى تَسْمِيَته , إِلَّا أَنَّ اِبْن بَشْكُوَال ذَكَرَ أَنَّ صَاحِب " الْعُتْبِيَّة " حَكَى عَنْ زِيَاد شَيْطُون أَنَّ اِسْم هَذَا الْغُلَام عَبْد الْقُدُّوس , قَالَ : وَهُوَ غَرِيب مَا وَجَدْته عِنْد غَيْره.
قَوْله : ( وَهُوَ عِنْده ) فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ " عِنْد رَأْسه " أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ , وَكَذَا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ عَنْ أَبِي خَلِيفَة عَنْ سُلَيْمَان.
قَوْله : ( فَأَسْلَمَ ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ عَنْ سُلَيْمَان الْمَذْكُور فَقَالَ " أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه ".
قَوْله : ( أَنْقَذَهُ مِنْ النَّار ) فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَأَبِي خَلِيفَة " أَنْقَذَهُ بِي مِنْ النَّار " وَفِي الْحَدِيث جَوَاز اِسْتِخْدَام الْمُشْرِك , وَعِيَادَته إِذَا مَرِضَ , وَفِيهِ حُسْن الْعَهْد , وَاسْتِخْدَام الصَّغِير , وَعَرْض الْإِسْلَام عَلَى الصَّبِيّ وَلَوْلَا صِحَّته مِنْهُ مَا عَرَضَهُ عَلَيْهِ. وَفِي قَوْله " أَنْقَذَهُ بِي مِنْ النَّار " دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ صَحَّ إِسْلَامه , وَعَلَى أَنَّ الصَّبِيّ إِذَا عَقَلَ الْكُفْر وَمَاتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُعَذَّب. وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِي ذَلِكَ مِنْ حَدِيث سَمُرَة الطَّوِيل فِي الرُّؤْيَا الْآتِي فِي " بَاب أَوْلَاد الْمُشْرِكِينَ " فِي أَوَاخِر الْجَنَائِز.