قَوْله : ( وَعَنْ هِشَام ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي الِاعْتِصَام مِنْ وَجْه آخَر عَنْ هِشَام وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْدَة عَنْ هِشَام وَزَادَ فِيهِ " وَكَانَ فِي بَيْتهَا مَوْضِع قَبْر ".
قَوْله : ( لَا أُزَكَّى ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْكَاف عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , أَيْ لَا يُثْنَى عَلَيَّ بِسَبَبِهِ وَيُجْعَل لِي بِذَلِكَ مَزِيَّة وَفَضْل وَأَنَا فِي نَفْس الْأَمْر يَحْتَمِل أَنْ لَا أَكُون كَذَلِكَ , وَهَذَا مِنْهَا عَلَى سَبِيل التَّوَاضُع وَهَضْم النَّفْس بِخِلَافِ قَوْلهَا لِعُمَرَ كُنْت أُرِيدهُ لِنَفْسِي فَكَأَنَّ اِجْتِهَادهَا فِي ذَلِكَ تَغَيَّرَ أَوْ لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ كَانَ قَبْل أَنْ يَقَع لَهَا مَا وَقَعَ فِي قِصَّة الْجَمَل فَاسْتَحْيَتْ بَعْد ذَلِكَ أَنْ تُدْفَن هُنَاكَ وَقَدْ قَالَ عَنْهَا عَمَّار بْن يَاسِر وَهُوَ أَحَد مَنْ حَارَبَهَا يَوْمئِذٍ : إِنَّهَا زَوْجَة نَبِيّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَسَيَأْتِي ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي كِتَاب الْفِتَن إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَهُوَ كَمَا قَالَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.