انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1440⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( وَلَهُ مِثْلُهُ ) أَيْ : مِثْل أَجْرِهَا ( وَلِلْخَازِنِ مِثْلَ ذَلِكَ ) أَيْ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى , وَظَاهِره يَقْتَضِي تَسَاوِيهِمْ فِي الْأَجْرِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَاد بِالْمِثْلِ حُصُول الْأَجْر فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ كَانَ أَجْر الْكَاسِب أَوْفَر , لَكِنَّ التَّعْبِيرَ فِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي ذَكَرْتُهُ بِقَوْلِهِ " فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ " يُشْعِرُ بِالتَّسَاوِي , وَقَدْ سَبَقَ قَبْلُ بِسِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيق جَرِير أَيْضًا وَزَادَ فِي آخِرِهِ " لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْر بَعْض " وَالْمُرَاد عَدَم الْمُسَاهَمَةِ وَالْمُزَاحَمَةِ فِي الْأَجْرِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مُسَاوَاة بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَاللَّه أَعْلَمُ. وَفِي الْحَدِيثِ فَضْل الْأَمَانَةِ , وَسَخَاوَة النَّفْس , وَطِيبُ النَّفْسِ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ , وَالْإِعَانَة عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ