انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1485⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( كَوْم ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُون الْوَاوِ مَعْرُوف , وَأَصْله الْقِطْعَة الْعَظِيمَة مِنْ الشَّيْءِ , وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا مَا اِجْتَمَعَ مِنْ التَّمْرِ كَالْعُرْمَةِ , وَيُرْوَى " كَوْمًا " بِالنَّصْبِ أَيْ : حَتَّى يَصِيرَ التَّمْر عِنْدَهُ كَوْمًا.

قَوْله : ( فَأَخَذَ أَحَدهمَا ) سَيَأْتِي بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد بِلَفْظ " فَأَخَذَ الْحَسَن بْن عَلِيّ "

قَوْله : ( فَجَعَلَهُ ) أَيْ الْمَأْخُوذ , وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ " فَجَعَلَهَا " أَيْ التَّمْرَةِ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ قَرِيبًا , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ قَوْله " عِنْدَ صِرَام النَّخْل " أَيْ : بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ تَمْرًا لِأَنَّ النَّخْلَ قَدْ يُصْرَمُ وَهُوَ رَطْبٌ فَيُتْمَرُ فِي الْمِرْبَدِ وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَا يَتَطَاوَلُ فَحَسُنَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الصِّرَامِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) فَإِنَّ الْمُرَادَ بَعْدَ أَنْ يُدَاسَ وَيُنَقَّى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ