انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1517⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر ) هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ , وَلِغَيْرِهِ " وَقَالَ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر " وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ " حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى وَالْحَسَن بْن سُفْيَان وَغَيْرهمَا قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بِهِ ". وَعَزْرَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الزَّاي بَعْدهَا رَاء تَأْنِيث عَزْر وَهُوَ الْمَنْع وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( وَيُعَزِّرُوهُ ) , وَرِجَال هَذَا الْإِسْنَاد كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ. وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن زُرَيْعٍ وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( وَكَانَتْ زَامِلَته ) أَيْ الرَّاحِلَة الَّتِي رَكِبَهَا , وَهِيَ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر لَكِنْ دَلَّ عَلَيْهَا ذِكْر الرَّحْل , وَالزَّامِلَة الْبَعِير الَّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الطَّعَام وَالْمَتَاع , مِنْ الزَّمْل وَهُوَ الْحَمْل , وَالْمُرَاد أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ زَامِلَة تَحْمِل طَعَامه وَمَتَاعه بَلْ كَانَ ذَلِكَ مَحْمُولًا مَعَهُ عَلَى رَاحِلَته وَكَانَتْ هِيَ الرَّاحِلَة وَالزَّامِلَة. وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة قَالَ " كَانَ النَّاس يَحُجُّونَ وَتَحْتهمْ أَزْوِدَتهمْ , وَكَانَ أَوَّل مَنْ حَجَّ عَلَى رَحْل وَلَيْسَ تَحْته شَيْء عُثْمَان بْن عَفَّانَ " وَقَوْله فِيهِ " وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا " إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا وَاتِّبَاعًا لَا عَنْ قِلَّة وَبُخْل. وَقَدْ رَوَى اِبْن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظٍ آخَر لَكِنَّ إِسْنَاده ضَعِيف فَذَكَرَ بَعْدَ قَوْله " عَلَى رَحْل رَثٍّ وَقَطِيفَة تُسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ حَجَّة لَا رِيَاء فِيهَا وَلَا سُمْعَة ".

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ