قَوْله : ( عَنْ أَبِي عَطِيَّة ) هُوَ مَالِك بْن عَامِر وَسَيَأْتِي الْخِلَاف فِي اِسْمه فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة , وَرِجَال هَذَا الْإِسْنَاد إِلَى عَائِشَة كُوفِيُّونَ إِلَّا شَيْخ الْبُخَارِيّ , وَأَرْدَفَ الْمُصَنِّف حَدِيث اِبْن عُمَر بِحَدِيثِ عَائِشَة لِمَا فِيهِ مِنْ الدَّلَالَة عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُدِيم ذَلِكَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي حَدِيث جَابِر عِنْدَ مُسْلِم التَّصْرِيح بِالْمُدَاوَمَةِ.
قَوْله : ( تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَة ) يَعْنِي تَابَعَ سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش وَرِوَايَته وَصَلَهَا مُسَدَّد فِي مُسْنَده عَنْهُ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهَا الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن هِشَام عَنْهُ.
قَوْله : ( وَقَالَ شُعْبَة إِلَخْ ) وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَده عَنْ شُعْبَة وَلَفْظه مِثْل لَفْظ سُفْيَان إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ " ثُمَّ سَمِعْتهَا تُلَبِّي وَلَيْسَ فِيهِ قَوْله لَا شَرِيك لَك " وَهَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَة , وَسُلَيْمَان شَيْخ شُعْبَة فِيهِ هُوَ الْأَعْمَش وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّ لِلْأَعْمَشِ فِيهِ شَيْخَيْنِ , وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِم فِي " الْعِلَل " رِوَايَة الثَّوْرِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى رِوَايَة شُعْبَة فَقَالَ إِنَّهَا وَهْم , وَخَيْثَمَة هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْجُعْفِيُّ وَأَفَادَتْ هَذِهِ الطَّرِيق بَيَان سَمَاع أَبِي عَطِيَّة لَهُ مِنْ عَائِشَة. وَاَللَّه أَعْلَم.