قَوْله : ( إِذْ اِنْحَدَرَ ) كَذَا فِي الْأُصُول وَحَكَى عِيَاض أَنَّ بَعْض الْعُلَمَاء أَنْكَرَ إِثْبَات الْأَلِف وَغَلَّطَ رُوَاته قَالَ : وَهُوَ غَلَط مِنْهُ إِذْ لَا فَرْق بَيْنَ إِذَا وَإِذْ هُنَا لِأَنَّهُ وَصَفَ حَالَة اِنْحِدَاره فِيمَا مَضَى. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ التَّلْبِيَة فِي بُطُون الْأَوْدِيَة مِنْ سُنَن الْمُرْسَلِينَ , وَأَنَّهَا تَتَأَكَّد عِنْدَ الْهُبُوط كَمَا تَتَأَكَّد عِنْدَ الصُّعُود. ( تَنْبِيه ) لَمْ يُصَرِّح أَحَد مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ اِبْن عَوْن بِذِكْرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مُرَاد لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقُولهُ اِبْن عَبَّاس مِنْ قِبَل نَفْسه وَلَا عَنْ غَيْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاَللَّه أَعْلَم.