قَوْله : ( فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ) قَالَ عِيَاض : اِخْتَلَفَتْ الرِّوَايَات فِي إِحْرَام عَائِشَة اِخْتِلَافًا كَثِيرًا. قُلْت : وَسَيَأْتِي بَسْط الْقَوْل فِيهِ بَعْدَ بَابَيْنِ فِي " بَاب التَّمَتُّع وَالْقِرَان ".
قَوْله : ( فَقَالَ اُنْقُضِي رَأْسك ) هُوَ بِالْقَافِ وَبِالْمُعْجَمَةِ.
قَوْله : ( وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ ) وَهُوَ شَاهِد التَّرْجَمَة. , وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الْحَيْض بِلَفْظِ " وَافْعَلِي مَا يَفْعَل الْحَاجّ غَيْر أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ " وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ بَعْد هَذَا.
قَوْله : ( ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَر ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيّ وَالْجُرْجَانِيّ , وَلِغَيْرِهِمَا " طَوَافًا وَاحِدًا " وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب قَالَهُ عِيَاض , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : اِسْتَشْكَلَ بَعْض أَهْل الْعِلْم أَمْره لَهَا بِنَقْضِ رَأْسهَا ثُمَّ بِالِامْتِشَاطِ , وَكَانَ الشَّافِعِيّ يَتَأَوَّلهُ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَدَع الْعُمْرَة وَتُدْخِل عَلَيْهَا الْحَجّ فَتَصِير قَارِنَة , قَالَ : وَهَذَا لَا يُشَاكِل الْقِصَّة. وَقِيلَ إِنَّ مَذْهَبهَا أَنَّ الْمُعْتَمِر إِذَا دَخَلَ مَكَّة اِسْتَبَاحَ مَا يَسْتَبِيحهُ الْحَاجّ إِذَا رَمَى الْجَمْرَة , قَالَ : وَهَذَا لَا يُعْلَم وَجْهه. وَقِيلَ كَانَتْ مُضْطَرَّة إِلَى ذَلِكَ. قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون نَقْض رَأْسهَا كَانَ لِأَجْلِ الْغُسْل لِتُهِلّ بِالْحَجِّ لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَتْ مُلَبِّدَة فَتَحْتَاج إِلَى نَقْضِ الضَّفْر , وَأَمَّا الِامْتِشَاط فَلَعَلَّ الْمُرَاد بِهِ تَسْرِيحهَا شَعْرهَا بِأَصَابِعِهَا بِرِفْقٍ حَتَّى لَا يَسْقُط مِنْهُ شَيْء ثُمَّ تُضَفِّرهُ كَمَا كَانَ.