قَوْله : ( أَبُو جَمْرَة ) بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ.
قَوْله : ( تَمَتَّعْت فَنَهَانِي نَاس ) لَمْ أَقِف عَلَى أَسْمَائِهِمْ , وَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَن اِبْن الزُّبَيْر وَكَانَ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَة كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي الزُّبَيْر عَنْهُ وَعَنْ جَابِر , وَنَقَلَ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ اِبْن الزُّبَيْر أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى التَّمَتُّع إِلَّا لِلْمُحْصَرِ , وَوَافَقَهُ عَلْقَمَة وَإِبْرَاهِيم , وَقَالَ الْجُمْهُور لَا اِخْتِصَاص لِذَلِكَ لِلْحَصْرِ.
قَوْله : ( فَأَمَرَنِي ) أَيْ أَنْ أَسْتَمِرّ عَلَى عُمْرَتِي , وَلِأَحْمَد وَمُسْلِم مِنْ طَرِيق غُنْدَر عَنْ شُعْبَة " فَأَتَيْت اِبْن عَبَّاس فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَنِي بِهَا , ثُمَّ اِنْطَلَقْت إِلَى الْبَيْت فَنِمْت فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي ".
قَوْله : ( وَعُمْرَة مُتَقَبَّلَة ) فِي رِوَايَة النَّضْر عَنْ شُعْبَة كَمَا سَيَأْتِي فِي أَبْوَاب الْهَدْي " مُتْعَة مُتَقَبَّلَة " وَهُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذِهِ عُمْرَة مُتَقَبَّلَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِير الْمَبْرُور فِي أَوَائِل الْحَجّ.
قَوْله : ( فَقَالَ سُنَّة أَبِي الْقَاسِم ) هُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذِهِ سُنَّة , وَيَجُوز فِيهِ النَّصْب أَيْ وَافَقَتْ سُنَّة أَبِي الْقَاسِم أَوْ عَلَى الِاخْتِصَاص , وَفِي رِوَايَة النَّضْر " فَقَالَ : اللَّه أَكْبَر , سُنَّة أَبِي الْقَاسِم " وَزَادَ فِيهِ زِيَادَة يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
قَوْله : ( ثُمَّ قَالَ لِي ) أَيْ اِبْن عَبَّاس ( أَقِمْ عِنْدِي وَأَجْعَل لَك سَهْمًا مِنْ مَالِي ) أَيْ نَصِيبًا. ( قَالَ شُعْبَة فَقُلْت ) يَعْنِي لِأَبِي جَمْرَة ( وَلِمَ ) ؟ أَيْ اِسْتَفْهِمُهُ عَنْ سَبَب ذَلِكَ ( فَقَالَ لِلرُّؤْيَا ) أَيْ لِأَجْلِ الرُّؤْيَا الْمَذْكُورَة. وَيُؤْخَذ مِنْهُ إِكْرَام مَنْ أَخْبَرَ الْمَرْء بِمَا يَسُرُّهُ , وَفَرَح الْعَالِم بِمُوَافَقَتِهِ الْحَقّ , وَالِاسْتِئْنَاس بِالرُّؤْيَا لِمُوَافَقَةِ الدَّلِيل الشَّرْعِيّ , وَعَرْض الرُّؤْيَا عَلَى الْعَالِم , وَالتَّكْبِير عِنْدَ الْمُسِرَّة , وَالْعَمَل بِالْأَدِلَّةِ الظَّاهِرَة , وَالتَّنْبِيه عَلَى اِخْتِلَاف أَهْل الْعِلْم لِيُعْمَل بِالرَّاجِحِ مِنْهُ الْمُوَافِق لِلدَّلِيلِ.