قَوْله : ( عَنْ حَبِيب ) هُوَ الْمُعَلِّم كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ فِي " الْأَطْرَاف " وَقَدْ ضَاقَ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبِي نُعَيْم مَخْرَجه فَتَرَكَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ هَذِهِ , وَالْحَسَن بْن عُمَر الْبَصْرِيّ شَيْخه جَزَمَ الْمِزِّيُّ بِأَنَّهُ الْحَسَن بْن عُمَر بْن شَقِيق وَهُوَ مِنْ أَهْل الْبَصْرَة وَكَانَ يَتَّجِر إِلَى بَلْخٍ فَكَانَ يُقَال لَهُ الْبَلْخِيُّ , وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكْر فِي كِتَاب اللِّبَاس.
قَوْله : ( ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّر ) بِالْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيد الْكَاف أَيْ الْوَاعِظ , وَضَبَطَهُ اِبْن الْأَثِير فِي " النِّهَايَة " بِالتَّخْفِيفِ بِفَتْحِ أَوَّله وَثَالِثه وَسُكُون ثَانِيه قَالَ : وَأَرَادَتْ مَوْضِع الذِّكْر , إِمَّا الْحِجْر , وَإِمَّا الْحَجَر.
قَوْله : ( السَّاعَة الَّتِي تُكْرَه فِيهَا الصَّلَاة ) أَيْ الَّتِي عِنْدَ طُلُوع الشَّمْس , وَكَأَنَّ الْمَذْكُورِينَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ ذَلِكَ الْوَقْت فَأَخَّرُوا الصَّلَاة إِلَيْهِ قَصْدًا فَلِذَلِكَ أَنْكَرَتْ عَلَيْهِمْ عَائِشَة هَذَا إِنْ كَانَتْ تَرَى أَنَّ الطَّوَاف سَبَبٌ لَا تُكْرَه مَعَ وُجُوده الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الْمَنْهِيَّة , وَيَحْتَمِل أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِل النَّهْي عَلَى عُمُومه , وَيَدُلّ لِذَلِكَ مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ عَبْد الْمَلِك عَنْ عَطَاء عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ " إِذَا أَرَدْت الطَّوَاف بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاة الْفَجْر أَوْ الْعَصْر فَطُفْ , وَأَخِّرْ الصَّلَاة حَتَّى تَغِيب الشَّمْس أَوْ حَتَّى تَطْلُع فَصَلِّ لِكُلِّ أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ " وَهَذَا إِسْنَاد حَسَن.