انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1653⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ) هُوَ الْجُعْفِيّ , وَإِسْحَاق الْأَزْرَقُ هُوَ اِبْن يُوسُف , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيُّ. قَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ : صَحِيح يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاق الْأَزْرَقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ يَعْنِي أَنَّ إِسْحَاق تَفَرَّدَ بِهِ وَأَظُنُّ أَنَّ لِهَذِهِ النُّكْتَةِ أَرْدَفَهُ الْبُخَارِيّ بِطَرِيقِ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ عَبْد الْعَزِيز وَرِوَايَة أَبِي بَكْر وَإِنْ كَانَ قَصَّرَ فِيهَا كَمَا سَنُوَضِّحُهُ لَكِنَّهَا مُتَابَعَة قَوِيَّةٌ لِطَرِيقِ إِسْحَاق وَقَدْ وَجَدْنَا لَهُ شَوَاهِدَ : مِنْهَا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِر الطَّوِيلِ فِي صِفَة الْحَجّ عِنْد مُسْلِم " فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَّلُوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْر وَالْعَصْر وَالْمَغْرِب وَالْعِشَاء وَالْفَجْر " الْحَدِيث. وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأَحْمَد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاس قَالَ " صَلَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى خَمْسَ صَلَوَات " وَلَهُ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ " كَانَ يُحِبُّ - إِذَا اِسْتَطَاعَ - أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْر بِمِنًى يَوْم التَّرْوِيَة " وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِمِنًى وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي " الْمُوَطَّإِ " عَنْ نَافِع عَنْهُ مَوْقُوفًا وَلِابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ " مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْر وَمَا بَعْدَهَا وَالْفَجْرَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُونَ إِلَى عَرَفَة ".

قَوْله : ( يَوْم النَّفْر ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُون الْفَاءِ يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرَ أَبْوَابِ الْحَجِّ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ