انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1657⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَع رَكْعَتَانِ ) قَالَ الدَّاوُدِيّ : خَشِيَ اِبْن مَسْعُود أَنْ لَا يُجْزِئُ الْأَرْبَعُ فَاعِلهَا وَتَبِعَ عُثْمَان كَرَاهَةً لِخِلَافِهِ وَأَخْبَرَ بِمَا يَعْتَقِدُهُ. وَقَالَ غَيْره : يُرِيدُ أَنْ لَوْ صَلَّى أَرْبَعًا تَكَلَّفَهَا فَلَيْتَهَا تُقْبَلُ كَمَا تُقْبَلُ الرَّكْعَتَانِ اِنْتَهَى. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْغَيْبِ وَهَلْ يَقْبَلُ اللَّه صَلَاته أَمْ لَا فَتَمَنَّى أَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ مِنْ الْأَرْبَعِ الَّتِي يُصَلِّيهَا رَكْعَتَانِ وَلَوْ لَمْ يُقْبَل الزَّائِد وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ عِنْدَهُ مُخَيَّر بَيْنَ الْقَصْر وَالْإِتْمَام وَالرَّكْعَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانَ يَخَافُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ شَيْء فَحَاصِله أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا أَتَمَّ مُتَابَعَة لِعُثْمَان وَلَيْتَ اللَّهَ قَبِلَ مِنِّي رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي أَبْوَابِ الْقَصْرِ وَعَلَى السَّبَبِ فِي إِتْمَامِ عُثْمَان بِمِنًى وَلِلَّهِ الْحَمْد.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ