انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1713⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ يُونُسَ ) هُوَ اِبْن عُبَيْد فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع " أَخْبَرَنَا يُونُسُ " وَالْإِسْنَاد سِوَى الصَّحَابِيِّ كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ.

قَوْله : ( عَنْ زِيَاد بْن جُبَيْر ) بِجِيم وَمُوَحَّدَة مُصَغَّر بَصْرِيّ تَابِعِيّ ثِقَة لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيث آخَر أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي النَّذْرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْرَجَهُ فِي الصَّوْمِ بِإِسْنَاد آخَرَ إِلَى يُونُس بْن عُبَيْد وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَائِل الْحَجِّ حَدِيث غَيْر هَذَا مِنْ طَرِيقِ زَيْد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عُمَر وَهُوَ غَيْرُ زِيَاد بْن جُبَيْر هَذَا وَلَيْسَ أَخًا لَهُ أَيْضًا لِأَنَّ زَيْدًا طَائِيّ كُوفِيّ وَزِيَادًا ثَقَفِيّ بَصْرِيّ لَكِنَّهُمَا اِشْتَرَكَا فِي الثِّقَةِ وَفِي الرِّوَايَةِ عَنْ اِبْن عُمَر.

قَوْله : ( أَتَى عَلَى رَجُلٍ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ.

قَوْله : ( قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا ) زَادَ أَحْمَد عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ يُونُسَ " لِيَنْحَرَهَا بِمِنًى ".

قَوْله : ( اِبْعَثْهَا ) أَيْ أَثِرْهَا يُقَالُ : بَعَثْتُ النَّاقَةَ أَثَرْتهَا. ) وَقَوْله : ( قِيَامًا ) أَيْ عَنْ قِيَام وَقِيَامًا مَصْدَر بِمَعْنَى قَائِمَة وَهِيَ حَال مُقَدَّرَة أَوْ قَوْله " اِبْعَثْهَا " أَيْ أَقِمْهَا أَوْ الْعَامِل مَحْذُوف تَقْدِيرُهُ اِنْحَرْهَا. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " اِنْحَرْهَا قَائِمَة ".

قَوْله : ( مُقَيَّدَة ) أَيْ مَعْقُولَةَ الرِّجْلِ قَائِمَة عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ جَابِر " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَة مَعْقُولَة الْيُسْرَى قَائِمَة عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا " وَقَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور " حَدَّثَنَا هُشَيْم أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر رَأَيْت اِبْن عُمَر يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ وَهِيَ مَعْقُولَة إِحْدَى يَدَيْهَا ".

قَوْله : ( سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ) بِنَصْبِ سُنَّةَ بِعَامِلٍ مُضْمَرٍ كَالِاخْتِصَاصِ , أَوْ التَّقْدِير : مُتَّبِعًا سُنَّةَ مُحَمَّدٍ. قُلْت : وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَة الْحَرْبِيّ فِي الْمَنَاسِكِ بِلَفْظ " فَقَالَ لَهُ اِنْحَرْهَا قَائِمَة فَإِنَّهَا سُنَّةُ مُحَمَّد " وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اِسْتِحْبَاب نَحْر الْإِبِلِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَعَنْ الْحَنَفِيَّةِ يَسْتَوِي نَحْرُهَا قَائِمَة وَبَارِكَة فِي الْفَضِيلَةِ , وَفِيهِ تَعْلِيمُ الْجَاهِلِ وَعَدَم السُّكُوتِ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا وَفِيهِ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ مِنْ السُّنَّةِ كَذَا مَرْفُوع عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ لِاحْتِجَاجِهِمَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي صَحِيحَيْهِمَا.

قَوْله : ( وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ أَخْبَرَنِي زِيَاد ) هَذَا التَّعْلِيق أَخْرَجَهُ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ " أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ سَمِعْتُ زِيَاد بْن جُبَيْر يَقُولُ : اِنْتَهَيْت مَعَ اِبْن عُمَر فَإِذَا رَجُل قَدْ أَضْجَعَ بَدَنَتَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهَا فَقَالَ قِيَامًا مُقَيَّدَة سُنَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَدْ نَسَبَ مُغَلْطَاي وَمَنْ تَبِعَهُ تَعْلِيقَ شُعْبَة الْمَذْكُورَ لِتَخْرِيجِ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَنْ عَمْرو بْن مَرْزُوق عَنْ شُعْبَة فَرَاجَعْتُهُ فَوَجَدْتُهُ فِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ زِيَاد بِالْعَنْعَنَةِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وَفَاء بِمَقْصُود الْبُخَارِيّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ طَرِيق شُعْبَة لِبَيَان سَمَاع يُونُسَ لَهُ مِنْ زِيَاد وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر غُنْدَر عَنْ شُعْبَة بِالْعَنْعَنَةِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ