قَوْله : ( سُلَيْمَان ) هُوَ اِبْن بِلَال وَيَحْيَى هُوَ اِبْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ وَخَالِد وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ كُوفِيًّا فَقَدْ سَكَنَ الْمَدِينَةَ مُدَّة. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى حَدِيثِ عَائِشَة هَذَا فِي " بَاب ذَبْح الرَّجُلِ الْبَقَرَ عَنْ نِسَائِهِ " وَقَوْله فِي رِوَايَة سُلَيْمَانَ هَذِهِ " حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْي إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَحِلُّ " كَذَا لِلْأَكْثَرِ مِنْ طَرِيق الْفَرَبْرِيِّ وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ لَكِنْ جَعَلَ عَلَى قَوْلِهِ " ثُمَّ " ضَبَّة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ بِلَفْظ " أَنْ " بَدَل " ثُمَّ " وَلَا إِشْكَالَ فِيهَا. وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ الْقَعْنَبِيّ عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال بِلَفْظ " أَنْ يَحِلَّ " وَزَاد قَبْلَهَا " إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ " وَقَدْ شَرَحَهُ الْكَرْمَانِيّ عَلَى لَفْظ " ثُمَّ " فَقَالَ : جَوَاب إِذَا مَحْذُوف وَالتَّقْدِيرُ يُتِمُّ عُمْرَتَهُ ثُمَّ يَحِلُّ. قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَاب مَنْ ثَمَّ مَحْذُوفًا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ زَائِدَة كَمَا قَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ) إِنَّ تَابَ جَوَاب حَتَّى إِذَا. قُلْت : وَكُلُّهُ تَكَلُّف وَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَة مُسْلِمٍ أَنَّ التَّغْيِيرَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ وَقَعَ مِثْلُهُ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيّ وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَة مَالِك قَرِيبًا وَمِثْلُهَا فِي الْجِهَادِ وَكَذَا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد وَهُوَ الصَّوَابُ.