قَوْله : ( حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبِي ) هُوَ يَحْيَى بْن سَعِيد بْن أَبَانَ بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ الْأُمَوِيّ. قَوْله فِي رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ ( فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُنَّ كُلّهنَّ : اِفْعَلْ وَلَا حَرَج ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : اللَّام فِي قَوْله " لَهُنَّ " مُتَعَلِّقَة بِقَالَ , أَيْ قَالَ لِأَجْلِ هَذِهِ الْأَفْعَال , أَوْ بِمَحْذُوفٍ أَيْ قَالَ يَوْم النَّحْر لِأَجْلِهِنَّ أَوْ بِقَوْلِهِ " لَا حَرَج " أَيْ لَا حَرَج لِأَجْلِهِنَّ اِنْتَهَى. وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون اللَّام بِمَعْنَى عَنْ أَيْ قَالَ عَنْهُنَّ كُلّهنَّ. ( تَكْمِيل ) : قَالَ اِبْن التِّين هَذَا الْحَدِيث لَا يَقْتَضِي رَفْع الْحَرَج فِي غَيْر الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمَنْصُوص عَلَيْهِمَا يَعْنِي الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي رِوَايَة مَالِك لِأَنَّهُ خَرَجَ جَوَابًا لِلسُّؤَالِ وَلَا يَدْخُل فِيهِ غَيْره اِنْتَهَى. وَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَنْ قَوْله فِي بَقِيَّة الْحَدِيث " فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْء قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ " وَكَأَنَّهُ حَمَلَ مَا أُبْهِم فِيهِ عَلَى مَا ذُكِرَ , لَكِنَّ قَوْله فِي رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ " وَأَشْبَاه ذَلِكَ " يُرَدّ عَلَيْهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيمَا حَرَّرْنَاهُ مِنْ مَجْمُوع الْأَحَادِيث عِدَّة صُوَر , وَبَقِيَتْ عِدَّة صُوَر لَمْ تَذْكُرهَا الرُّوَاة إِمَّا اِخْتِصَارًا وَإِمَّا لِكَوْنِهَا لَمْ تَقَع , وَبَلَغَتْ بِالتَّقْسِيمِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ صُورَة , مِنْهَا صُورَة التَّرْتِيب الْمُتَّفَق عَلَيْهَا وَاللَّه أَعْلَم. وَفِي الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد جَوَاز الْقُعُود عَلَى الرَّاحِلَة لِلْحَاجَةِ , وَوُجُوب اِتِّبَاع أَفْعَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِ الَّذِينَ خَالَفُوهَا لَمَّا عَلِمُوا سَأَلُوهُ عَنْ حُكْم ذَلِكَ , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيّ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْء فَفَعَلَهُ نَاسِيًا أَنْ لَا شَيْء عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله فِي الطَّرِيق الثَّالِثَة ( حَدَّثَنِي إِسْحَاق ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ غَيْر مَنْسُوب , وَنَسَبَهُ أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن فَقَالَ " إِسْحَاق بْن مَنْصُور " وَأَوْرَدَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ " مُسْنَد إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ " وَهُوَ الْمُتَرَجِّح عِنْدِي لِتَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ " أَخْبَرَنَا يَعْقُوب " لِأَنَّ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ لَا يُحَدِّث عَنْ مَشَايِخه إِلَّا بِلَفْظِ الْإِخْبَار بِخِلَافِ إِسْحَاق بْن مَنْصُور فَيَقُول " حَدَّثَنَا ".
قَوْله : ( وَقَفَ النَّبِيّ ) فِي رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ " أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
قَوْله : ( تَابَعَهُ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيِّ ) ) قَدْ سَبَقَ أَنَّ أَحْمَد وَصَلَهُ.