انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1758⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَمَّاد ) هُوَ اِبْن زَيْد.

قَوْله : ( أَنَّ أَهْل الْمَدِينَة ) أَيْ بَعْض أَهْلهَا وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَنْ أَيُّوب بِلَفْظِ " أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْل الْمَدِينَة ".

قَوْله : ( قَالَ لَهُمْ تَنْفِر ) زَادَ الثَّقَفِيّ " فَقَالُوا : لَا نُبَالِي أَفْتَيْتنَا أَوْ لَمْ تُفْتِنَا , زَيْد بْن ثَابِت يَقُول لَا تَنْفِر ".

قَوْله : ( فَكَانَ فِيمَنْ سَأَلُوا أُمّ سُلَيْمٍ ) فِي رِوَايَة الثَّقَفِيّ " فَسَأَلُوا أُمّ سُلَيْمٍ وَغَيْرهَا فَذَكَرَتْ صَفِيَّة " كَذَا ذَكَره مُخْتَصَرًا , وَسَاقَهُ الثَّقَفِيّ بِتَمَامِهِ قَالَ " فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ لِصَفِيَّة. أَفِي الْخَيْبَة أَنْتَ ؟ إِنَّك لَحَابِسَتنَا , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ عَائِشَة : صَفِيَّة حَاضَتْ , قِيلَ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ , قَالَ : فَلَا إِذًا. فَرَجَعُوا إِلَى اِبْن عَبَّاس فَقَالُوا وَجَدْنَا الْحَدِيث كَمَا حَدَّثْتنَاهُ ".

قَوْله : ( رَوَاهُ خَالِد ) يَعْنِي الْحَذَّاء ( وَقَتَادَة عَنْ عِكْرِمَة ) أَمَّا رِوَايَة خَالِد فَوَصَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق مُعَلَّى بْن مَنْصُور عَنْ هُشَيْم عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " إِذَا طَافَتْ يَوْم النَّحْر ثُمَّ حَاضَتْ فَلْتَنْفِرْ " وَقَالَ زَيْد بْن ثَابِت " لَا تَنْفِر حَتَّى تَطْهُر وَتَطُوف بِالْبَيْتِ. ثُمَّ أَرْسَلَ زَيْد بَعْد ذَلِكَ إِلَى اِبْن عَبَّاس : إِنِّي وَجَدْت الَّذِي قُلْت كَمَا قُلْت " وَأَمَّا رِوَايَة قَتَادَةَ فَوَصَلَهَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَده قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَام هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ عَنْ قَتَادَة عَنْ عِكْرِمَة قَالَ " اِخْتَلَفَ اِبْن عَبَّاس وَزَيْد بْن ثَابِت فِي الْمَرْأَة إِذَا حَاضَتْ وَقَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ يَوْم النَّحْر , فَقَالَ زَيْد : يَكُون آخِر عَهْدهَا بِالْبَيْتِ , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : تَنْفِر إِنْ شَاءَتْ , فَقَالَتْ الْأَنْصَار : لَا نُتَابِعك يَا اِبْن عَبَّاس وَأَنْتَ تُخَالِف زَيْدًا , فَقَالَ : سَلُوا صَاحِبَتكُمْ أُمّ سُلَيْمٍ - يَعْنِي فَسَأَلُوهَا - فَقَالَتْ : حِضْت بَعْدَمَا طُفْت بِالْبَيْتِ فَأَمَرَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَنْفِر , وَحَاضَتْ صَفِيَّة فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَة حَبَسْتنَا فَأَمَرَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْفِر " وَرَوَاهُ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة فِي كِتَاب الْمَنَاسِك الَّذِي رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْقُطَعِيّ عَنْ عَبْد الْأَعْلَى عَنْهُ قَالَ : عَنْ قَتَادَة عَنْ عِكْرِمَة نَحْوه , وَقَالَ فِيهِ " لَا نُتَابِعك إِذَا خَالَفْت زَيْد بْن ثَابِت " وَقَالَ فِيهِ " وَأُنْبِئْت أَنَّ صَفِيَّة بِنْت حُيَيٍّ حَاضَتْ بَعْدَمَا طَافَتْ بِالْبَيْتِ يَوْم النَّحْر فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَة : الْخَيْبَة لَك حَبَسْتنَا , فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْفِر " وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاق فِي مُسْنَده عَنْ عَبَدَة عَنْ سَعِيد وَفِي آخِره " وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْن أُمّ سُلَيْمٍ أَيْضًا ". ( تَنْبِيه ) : طَرِيق قَتَادَةَ هَذِهِ هِيَ الْمَحْفُوظَة , وَقَدْ شَذَّ عَبَّاد بْن الْعَوَامّ فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس مُخْتَصَرًا فِي قِصَّة أُمّ سُلَيْمٍ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقه اِنْتَهَى. وَلَقَدْ اِخْتَصَرَ الْبُخَارِيّ حَدِيث عِكْرِمَة جِدًّا , وَلَوْلَا تَخْرِيج هَذِهِ الطُّرُق لَمَا ظَهَرَ الْمُرَاد مِنْهُ , فَلِلَّهِ الْحَمْد عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ وَتَفَضَّلَ. وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الْقِصَّة طَاوُسٌ عَنْ اِبْن عَبَّاس مُتَابِعًا لِعِكْرِمَة , أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق الْحَسَن بْن مُسْلِم عَنْ طَاوُس " كُنْت مَعَ اِبْن عَبَّاس إِذْ قَالَ لَهُ زَيْد بْن ثَابِت : تُفْتِي أَنْ تُصْدِر الْحَائِض قَبْل أَنْ يَكُون آخِر عَهْدهَا بِالْبَيْتِ ؟ فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَمَّا لَا فَسَلْ فُلَانَة الْأَنْصَارِيَّة هَلْ أَمَرَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا أَرَاك إِلَّا قَدْ صَدَقْت " لَفْظ مُسْلِم , وَلِلنَّسَّائِي " كُنْت عِنْد اِبْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ زَيْد بْن ثَابِت أَنْتَ الَّذِي تُفْتِي " وَقَالَ فِيهِ " فَسَأَلَهَا , ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَضْحَك فَقَالَ : الْحَدِيث كَمَا حَدَّثْتنِي " وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ بَعْد قَوْله أَنْتَ الَّذِي إِلَخْ " قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : فَلَا تُفْتِ بِذَلِكَ. قَالَ : فَسَلْ فُلَانَة " وَالْبَاقِي نَحْو سِيَاق مُسْلِم , وَزَادَ فِي إِسْنَاده عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ قَالَ : وَقَالَ عِكْرِمَة بْن خَالِد عَنْ زَيْد وَابْن عَبَّاس نَحْوه وَزَادَ فِيهِ " فَقَالَ اِبْن عَبَّاس سَلْ أُمّ سُلَيْمٍ وَصَوَاحِبهَا هَلْ أَمَرَهُنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ؟ فَسَأَلَهُنَّ , فَقُلْنَ : قَدْ أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ " وَقَدْ عُرِفَ بِرِوَايَةِ عِكْرِمَة الْمَاضِيَة أَنَّ الْأَنْصَارِيَّة هِيَ أُمّ سُلَيْمٍ , وَأَمَّا صَوَاحِبهَا فَلَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَتهنَّ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ