قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ , وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن الْمُبَارَك.
قَوْله : ( أَنَّ عِكْرِمَة بْن خَالِد ) هُوَ الْمَخْزُومِيّ.
قَوْله : ( سَأَلَ ) هَذَا السِّيَاق يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا الْإِسْنَاد مُرْسَل لِأَنَّ اِبْن جُرَيْجٍ لَمْ يُدْرِك زَمَان سُؤَال عِكْرِمَة لِابْنِ عُمَر , وَلِهَذَا اِسْتَظْهَرَ الْبُخَارِيّ بِالتَّعْلِيقِ عَنْ اِبْن إِسْحَاق الْمُصَرِّح بِالِاتِّصَالِ ثُمَّ بِالْإِسْنَادِ الْآخَر عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ , فَهُوَ يَرْفَع هَذَا الْإِشْكَال الْمَذْكُور حَيْثُ قَالَ عَنْ اِبْن جُرَيْج قَالَ " قَالَ عِكْرِمَة " فَإِنْ قِيلَ إِنَّ اِبْن جُرَيْجٍ رُبَّمَا دَلَّسَ فَالْجَوَاب أَنَّ اِبْن خُزَيْمَةَ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن بَكْر عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ قَالَ " قَالَ عِكْرِمَة بْن خَالِد " فَذَكَرَهُ.
قَوْله : ( لَا بَأْس ) زَادَ أَحْمَد وَابْن خُزَيْمَة " فَقَالَ لَا بَأْس عَلَى أَحَد أَنْ يَعْتَمِر قَبْل أَنْ يَحُجّ ".
قَوْله : ( قَالَ عِكْرِمَة ) هُوَ اِبْن خَالِد بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور.
قَوْله : ( وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد إِلَخْ ) وَصَلَهُ أَحْمَد عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَلَفْظه " حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن خَالِد بْن الْعَاصِ الْمَخْزُومِيّ قَالَ : قَدِمْت الْمَدِينَة فِي نَفَر مِنْ أَهْل مَكَّة فَلَقِيت عَبْد اللَّه بْن عُمَر فَقُلْت : إِنَّا لَمْ نَحُجّ قَطّ , أَفَنَعْتَمِر مِنْ الْمَدِينَة ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَمَا يَمْنَعكُمْ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَدْ اِعْتَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَة كُلّهَا قَبْل حَجّه. قَالَ فَاعْتَمَرْنَا " قَالَ اِبْن بَطَّال : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ فَرْض الْحَجّ كَانَ قَدْ نَزَلَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل اِعْتِمَاره , وَيَتَفَرَّع عَلَيْهِ هَلْ الْحَجّ عَلَى الْفَوْر أَوْ التَّرَاخِي , وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي , قَالَ : وَكَذَلِكَ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابه بِفَسْخِ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة دَالّ عَلَى ذَلِكَ اِنْتَهَى. وَقَدْ نُوزِعَ فِي ذَلِكَ إِذْ لَا يَلْزَم مِنْ صِحَّة تَقْدِيم أَحَد النُّسُكَيْنِ عَلَى الْآخَر نَفْي الْفَوْرِيَّة فِيهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْحَجّ نَقْل الْخِلَاف فِي اِبْتِدَاء فَرْض الْحَجّ , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى عِدَّة عُمَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , وَمِنْ الصَّرِيح فِي التَّرْجَمَة الْأَثَر الْمَذْكُور فِي آخِر الْبَاب الَّذِي يَلِيه عَنْ مَسْرُوق وَعَطَاء وَمُجَاهِد قَالُوا " اِعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ يَحُجّ " وَحَدِيث الْبَرَاء فِي ذَلِكَ أَيْضًا.