قَوْله : ( حَدَّثَنَا جَرِير ) هُوَ اِبْن عَبْد الْحَمِيد , وَمَنْصُور هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِر.
قَوْله : ( الْمَسْجِد ) يَعْنِي مَسْجِد الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة.
قَوْله : ( جَالِس إِلَى حُجْرَة عَائِشَة ) فِي رِوَايَة مُفَضَّل عَنْ مَنْصُور عِنْد أَحْمَد " فَإِذَا اِبْن عُمَر مُسْتَنِد إِلَى حُجْرَة عَائِشَة ".
قَوْله : ( وَإِذَا أُنَاس ) ) فِي رِوَايَة الكُشْمِيهَنِيّ " فَإِذَا نَاس " بِغَيْرِ أَلْف.
قَوْله : ( فَقَالَ بِدْعَة ) تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ وَالْبَحْث فِيهِ فِي أَبْوَاب التَّطَوُّع.
قَوْله : ( ثُمَّ قَالَ لَهُ ) يَعْنِي عُرْوَة , وَصَرَّحَ بِهِ مُسْلِم فِي رِوَايَته عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ عَنْ جَرِير.
قَوْله : ( قَالَ أَرْبَع ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِأَبِي ذَرّ " قَالَ أَرْبَعًا " أَيْ اِعْتَمَرَ أَرْبَعًا. قَالَ اِبْن مَالِك : الْأَكْثَر فِي جَوَاب الِاسْتِفْهَام مُطَابَقَة اللَّفْظ وَالْمَعْنَى , وَقَدْ يُكْتَفَى بِالْمَعْنَى , فَمِنْ الْأَوَّل قَوْله تَعَالَى ( قَالَ هِيَ عَصَايَ ) فِي جَوَاب ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِك يَا مُوسَى ) وَمِنْ الثَّانِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " أَرْبَعِينَ " فِي جَوَاب قَوْلهمْ " كَمْ يَلْبَث " فَأَضْمَرَ يَلْبَث وَنَصَبَ بِهِ أَرْبَعِينَ , وَلَوْ قَصَدَ تَكْمِيل الْمُطَابَقَة لَقَالَ أَرْبَعُونَ , لِأَنَّ الِاسْم الْمُسْتَفْهَم بِهِ فِي مَوْضِع الرَّفْع , فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ النَّصْب وَالرَّفْع جَائِزَانِ فِي مِثْل قَوْله أَرْبَع , إِلَّا أَنَّ النَّصْب أَقْيَس وَأَكْثَر نَظَائِرَ.
قَوْله : ( إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَب ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد , وَخَالَفَهُ أَبُو إِسْحَاق فَرَوَاهُ عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عُمَر , قَالَ " اِعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَة فَقَالَتْ : اِعْتَمَرَ أَرْبَع عُمَر " أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ فَاخْتَلَفَا , جَعَلَ مَنْصُور الِاخْتِلَاف فِي شَهْر الْعُمْرَة وَأَبُو إِسْحَاق الِاخْتِلَاف فِي عَدَد الِاعْتِمَار , وَيُمْكِن تَعَدُّد السُّؤَال بِأَنْ يَكُون اِبْن عُمَر سُئِلَ أَوَّلًا عَنْ الْعَدَد فَأَجَابَ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ عَائِشَة فَرَجَعَ إِلَيْهَا , فَسُئِلَ مَرَّة ثَانِيَة فَأَجَابَ بِمُوَافَقَتِهَا ثُمَّ سُئِلَ عَنْ الشَّهْر فَأَجَابَ بِمَا فِي ظَنِّهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد قَالَ " سَأَلَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر اِبْن عُمَر فِي أَيّ شَهْرٍ اِعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فِي رَجَب ".
قَوْله : ( فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدّ عَلَيْهِ ) زَادَ إِسْحَاق فِي رِوَايَته " وَنُكَذِّبَهُ ".
قَوْله : ( وَسَمِعْنَا اِسْتِنَان عَائِشَة ) أَيْ حِسّ مُرُور السِّوَاك عَلَى أَسْنَانهَا , وَفِي رِوَايَة عَطَاء عَنْ عُرْوَة عِنْد مُسْلِم " وَإِنَّا لَنَسْمَع ضَرْبهَا بِالسِّوَاكِ تَسْتَنّ ".
قَوْله : ( عُمُرَات ) ) يَجُوز فِي مِيمهَا الْحَرَكَات الثَّلَاث.
قَوْله : ( يَا أُمَّاه ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِسُكُونِ الْهَاء , وَلِأَبِي ذَرّ " يَا أُمّه " بِسُكُونِ الْهَاء أَيْضًا بِغَيْرِ أَلِف , وَقَوْل عُرْوَة لِهَذَا بِالْمَعْنَى الْأَخَصّ لِكَوْنِهَا خَالَته وَبِالْمَعْنَى الْأَعَمّ لِكَوْنِهَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ.
قَوْله : ( يَرْحَم اللَّه أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر ذَكَرَتْهُ بِكُنْيَتِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَدَعَتْ لَهُ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ نَسِيَ , وَقَوْله : ( وَمَا اِعْتَمَرَ ) أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عُمْرَة إِلَّا وَهُوَ ) أَيْ اِبْن عُمَر ( شَاهِده ) أَيْ حَاضِر مَعَهُ , وَقَالَتْ ذَلِكَ مُبَالَغَة فِي نِسْبَته إِلَى النِّسْيَان , وَلَمْ تُنْكِر عَائِشَة عَلَى اِبْن عُمَر إِلَّا قَوْله إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَب.
قَوْله : ( وَمَا اِعْتَمَرَ فِي رَجَب قَطّ ) زَادَ عَطَاء عَنْ عُرْوَة عِنْد مُسْلِم فِي آخِره " قَالَ وَابْن عُمَر يَسْمَع , فَمَا قَالَ لَا وَلَا نَعَمْ , سَكَتَ ".