قَوْله : ( حَدَّثَنَا هُدْبَة حَدَّثَنَا هَمَّام و قَالَ اِعْتَمَرَ ) أَيْ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَهُوَ " عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَس بْن مَالِك أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْتَمَرَ أَرْبَع عُمَر كُلّهنَّ فِي ذِي الْقَعْدَة إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّته " الْحَدِيث كَذَا سَاقَهُ مُسْلِم عَنْ هَدَّاب بْن خَالِد وَهُوَ هُدْبَة الْمَذْكُور , وَقَوْله " إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّته " اِسْتَشْكَلَ اِبْن التِّين هَذَا الِاسْتِثْنَاء فَقَالَ. هُوَ كَلَام زَائِد , وَالصَّوَاب أَرْبَع عُمَر : فِي ذِي الْقَعْدَة عُمْرَة مِنْ الْحُدَيْبِيَة الْحَدِيث , قَالَ. وَقَدْ عَدَّ الَّتِي مَعَ حَجَّته فِي الْحَدِيث فَكَيْف يَسْتَثْنِيهَا أَوَّلًا ؟ وَأَجَابَ عِيَاض بِأَنَّ الرِّوَايَة صَوَاب , وَكَأَنَّهُ قَالَ فِي ذِي الْقَعْدَة مِنْهَا ثَلَاث وَالرَّابِعَة عُمْرَته فِي حَجَّته , أَوْ الْمَعْنَى كُلّهَا فِي ذِي الْقَعْدَة إِلَّا الَّتِي اِعْتَمَرَ فِي حَجَّته لِأَنَّ الَّتِي فِي حَجَّته كَانَتْ فِي ذِي الْحِجَّة.