انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1884⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد ) هُوَ الْخَطْمِيّ , وَفِي الْإِسْنَاد صَحَابِيَّانِ أَنْصَارِيَّانِ فِي نَسَق وَاحِد.

قَوْله : ( رَجَعَ نَاس مِنْ أَصْحَابه ) هُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَمَنْ تَبِعَهُ , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا بَيَان اِبْتِدَاء قَوْله " تَنْفِي الرِّجَال " وَأَنَّهُ كَانَ فِي أُحُد.

قَوْله : ( الرِّجَال ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وللكُشْمِيهَنِيّ الدَّجَّال بِالدَّالِ وَتَشْدِيد الْجِيم وَهُوَ تَصْحِيف , وَوَقَعَ فِي غَزْوَة أُحُد " تَنْفِي الذُّنُوب " وَفِي تَفْسِير النِّسَاء " تَنْفِي الْخَبَث " وَأَخْرَجَهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِع كُلّهَا مِنْ طَرِيق شُعْبَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق غُنْدَر عَنْ شُعْبَة بِاللَّفْظِ الَّذِي أَخْرَجَهُ فِي التَّفْسِير مِنْ طَرِيق غُنْدَر , وَغُنْدَر أَثْبَت النَّاس فِي شُعْبَة , وَرِوَايَته تُوَافِق رِوَايَة حَدِيث جَابِر الَّذِي قَبْله حَيْثُ قَالَ فِيهِ " تَنْفِي خَبَثهَا " وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " تُخْرِج الْخَبَث " وَمَضَى فِي أَوَّل فَضَائِل الْمَدِينَة مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " تَنْفِي النَّاس " وَالرِّوَايَة الَّتِي هُنَا بِلَفْظِ " تَنْفِي الرِّجَال " لَا تُنَافِي الرِّوَايَة بِلَفْظِ الْخَبَث بَلْ هِيَ مُفَسِّرَة لِلرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَة , بِخِلَافِ " تَنْفِي الذُّنُوب " , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون فِيهِ حَذْف تَقْدِيره أَهْل الذُّنُوب فَيَلْتَئِم مَعَ بَاقِي الرِّوَايَات.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ