قَوْله : ( عَنْ حُمَيْدِ بْن عَبْد الرَّحْمَن ) فِي رِوَايَة شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ الْآتِيَة فِي فَضْل أَبِي بَكْر " أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف ".
قَوْله : ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : اِتَّفَقَ الرُّوَاة عَنْ مَالِك عَلَى وَصْله , إِلَّا يَحْيَى بْن بُكَيْر وَعَبْد اللَّه بْن يُوسُف فَإِنَّهُمَا أَرْسَلَاهُ , وَلَمْ يَقَع عِنْد الْقَعْنَبِيّ أَصْلًا. قُلْت : هَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الْمُوَطَّآت " مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن بُكَيْر مَوْصُولًا فَلَعَلَّهُ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق الْقَعْنَبِيّ فَلَعَلَّهُ حَدَّثَ بِهِ خَارِج الْمُوَطَّإ.
قَوْله : ( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل اللَّه ) زَادَ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي عَنْ أَبِي مُصْعَب عَنْ مَالِك " مِنْ مَاله " وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " فِي سَبِيل اللَّه " فَقِيلَ أَرَادَ الْجِهَاد , وَقِيلَ مَا هُوَ أَعَمّ مِنْهُ , وَالْمُرَاد بِالزَّوْجَيْنِ إِنْفَاق شَيْئَيْنِ مِنْ أَيْ صِنْف مِنْ أَصْنَاف الْمَال مِنْ نَوْع وَاحِد كَمَا سَيَأْتِي إِيضَاحه.
قَوْله : ( هَذَا خَيْر ) لَيْسَ اِسْم التَّفْضِيل , بَلْ الْمَعْنَى هَذَا خَيْر مِنْ الْخَيْرَات , وَالتَّنْوِين فِيهِ لِلتَّعْظِيمِ وَبِهِ تَظْهَر الْفَائِدَة.
قَوْله : ( وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصِّيَام دُعِيَ مِنْ بَاب الرَّيَّان ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ الزُّهْرِيِّ عِنْد أَحْمَد " لِكُلِّ أَهْل عَمَل بَاب يُدْعَوْنَ مِنْهُ بِذَلِكَ الْعَمَل , فَلِأَهْلِ الصِّيَام بَاب يُدْعَوْنَ مِنْهُ يُقَال لَهُ الرَّيَّان " وَهَذَا صَرِيح فِي مَقْصُود التَّرْجَمَة , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي فَضَائِل أَبِي بَكْر إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.