قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّان , وَهِشَام هُوَ اِبْن عُرْوَة.
قَوْله : ( أَنَّ حَمْزَة بْن عَمْرو الْأَسْلَمِيَّ ) هَكَذَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ عَنْ هِشَامٍ , وَقَالَ عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان عِنْد النَّسَائِيِّ وَالدَّراوَرْدِيُّ عِنْد الطَّبَرَانِيِّ وَيَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن سَالِمٍ عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ حَمْزَة بْن عَمْرو جَعَلُوهُ مِنْ مُسْنَد حَمْزَة وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَد عَائِشَة , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون هَؤُلَاءِ لَمْ يَقْصِدُوا بِقَوْلِهِمْ " عَنْ حَمْزَة " الرِّوَايَةَ عَنْهُ وَإِنَّمَا أَرَادُوا الْإِخْبَار عَنْ حِكَايَتِهِ فَالتَّقْدِير عَنْ عَائِشَة عَنْ قِصَّة حَمْزَةَ أَنَّهُ سَأَلَ , لَكِنْ قَدْ صَحَّ مَجِيءُ الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة حَمْزَة , فَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة عَنْ أَبِي مَرَاوِحَ عَنْ حَمْزَة , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيُّ عَنْ عُرْوَة لَكِنَّهُ أَسْقَطَ أَبَا مَرَاوِح وَالصَّوَابُ إِثْبَاته , وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ لِعُرْوَةَ فِيهِ طَرِيقِينَ : سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَة , وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي مَرَاوِح عَنْ حَمْزَة.
قَوْله : ( أَسْرُدُ الصَّوْم ) أَيْ أُتَابِعُهُ , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهِيَةَ فِي صِيَام الدَّهْر , وَلَا دَلَالَة فِيهِ لِأَنَّ التَّتَابُعَ يَصْدُقُ بِدُونِ صَوْمِ الدَّهْرِ , فَإِنْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ صَوْم الدَّهْر لَمْ يُعَارِضْهُ هَذَا الْإِذْن بِالسَّرْدِ , بَلْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ.