قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) فِي رِوَايَة أَبِي خَالِد عِنْد مُسْلِم عَنْ حُمَيْدٍ التَّصْرِيح بِالْإِخْبَارِ بَيْن حُمَيْدٍ وَأَنَسٍ , وَلَفْظه عَنْ حُمَيْدٍ " خَرَجْت فَصُمْت فَقَالُوا لِي أَعِدْ , فَقُلْت إِنَّ أَنَسًا أَخْبَرَنِي أَنَّ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُسَافِرُونَ فَلَا يَعِيب الصَّائِم عَلَى الْمُفْطِر وَلَا الْمُفْطِر عَلَى الصَّائِم , قَالَ حُمَيْدٌ فَلَقِيت اِبْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ فَأَخْبَرَنِي عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ".
قَوْله : ( كُنَّا نُسَافِر مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد عِنْد مُسْلِم " كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُول اللَّه فَلَا يَجِد الصَّائِم عَلَى الْمُفْطِر وَلَا الْمُفْطِر عَلَى الصَّائِم , يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّة فَصَامَ فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ , وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ إِنَّ ذَلِكَ حَسَن , وَهَذَا التَّفْصِيل هُوَ الْمُعْتَمَد , وَهُوَ نَصٌّ رَافِعٌ لِلنِّزَاعِ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( تَنْبِيهٌ ) : نَقَلَ اِبْن عَبْد الْبَرّ عَنْ مُحَمَّد بْن وَضَّاح أَنَّ مَالِكًا تَفَرَّدَ بِسِيَاقِ هَذَا الْحَدِيث عَلَى هَذَا اللَّفْظ , وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّ أَبَا إِسْحَاق الْفَزَارِيَّ وَأَبَا ضَمْرَة وَعَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيَّ وَغَيْرَهُمْ رَوَوْهُ عَنْ حُمَيْدٍ مِثْلَ مَالِكٍ.