قَوْله ( لَا تُوَاصِلُوا ) فِي رِوَايَة اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيق أَبِي سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم عَنْ شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد " إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ " وَلِأَحْمَد مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ قَتَادَةَ " نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَال ". قَوْله ( قَالُوا إِنَّك تُوَاصِل ) كَذَا فِي أَكْثَر الْأَحَادِيث , وَفِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة الْآتِيَة فِي أَوَّل الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ " وَكَأَنَّ الْقَائِلَ وَاحِدٌ وَنَسَبَ الْقَوْل إِلَى الْجَمِيع لِرِضَاهُمْ بِهِ , وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَة الْقَائِل فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُق. قَوْله ( لَسْت كَأَحَدٍ مِنْكُمْ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " كَأَحَدِكُمْ " وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر " لَسْت مِثْلَكُمْ " وَفِي حَدِيث أَبِي سَعِيد " لَسْت كَهَيْئَتِكُمْ " وَفِي حَدِيث أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم " لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي " وَنَحْوه فِي مُرْسَل الْحَسَن عِنْد سَعِيد بْن مَنْصُور , وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي الْبَاب بَعْده وَأَيُّكُمْ مِثْلِي " وَهَذَا الِاسْتِفْهَام يُفِيد التَّوْبِيخ الْمُشْعِرَ بِالِاسْتِبْعَادِ , وَقَوْلُهُ " مِثْلِي " أَيْ عَلَى صِفَتِي أَوْ مَنْزِلَتِي مِنْ رَبِّي. قَوْله ( إِنِّي أُطْعَم وَأُسْقَى , أَوْ إِنِّي أَبَيْت أُطْعَم وَأُسْقَى ) هَذَا الشَّكّ مِنْ شُعْبَة , وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد عَنْ بَهْزٍ عَنْهُ بِلَفْظِ " إِنَى أَظَلُّ - أَوْ قَالَ - إِنِّي أَبَيْت " وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ " إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَقَدْ رَوَاهُ ثَابِتًا عَنْ أَنَس كَمَا سَيَأْتِي فِي " بَاب التَّمَنِّي " بِلَفْظِ " إِنِّي أَظَلّ يُطْعِمنِي رَبَّى وَيَسْقِينِي " وَبَيَّنَ فِي رِوَايَته سَبَبَ الْحَدِيث وَهُوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصَلَ فِي آخِرِ الشَّهْر فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابه , فَبَلَغَهُ ذَلِكَ. وَسَيَأْتِي نَحْوه فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث اِبْن عُمَر. ثَانِي الْأَحَادِيث حَدِيث اِبْن عُمَر , أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْ نَافِع عَنْهُ.