انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1974⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق ) قَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ لَمْ يُنْسَب إِسْحَاق هَذَا عَنْ أَحَد مِنْهُمْ. قُلْت : لَكِنْ جَزَمَ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " بِأَنَّهُ اِبْن رَاهْوَيْهِ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ مُسْنَده ثُمَّ قَالَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ إِسْحَاق , وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ اِبْن رَاهْوَيْهِ لَا يَقُول فِي الرِّوَايَة عَنْ شُيُوخه إِلَّا صِيغَةَ الْإِخْبَارِ وَكَذَلِكَ هُوَ هُنَا , وَهَارُون بْن إِسْمَاعِيل شَيْخه هُوَ الْخَزَّاز كَانَ تَاجِرًا صَدُوقًا لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيثٌ آخَر فِي الِاعْتِكَاف كِلَاهُمَا مِنْ رِوَايَته عَنْ عَلِيّ بْن الْمُبَارَك , وَقَدْ أَخْرَجَ كُلًّا مِنْ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ غَيْر طَرِيقِهِ , وَيَحْيَى هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير.

قَوْله : ( دَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيث ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَفَسَّرَ الْبُخَارِيّ الْمُرَاد مِنْهُ بِقَوْلِهِ " يَعْنِي إِنَّ لِزَوْرِك عَلَيْك حَقًّا " إِلَى آخِر مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَدِيث , وَهُوَ عَلَى طَرِيقَة الْبُخَارِيّ فِي جَوَاز اِخْتِصَار الْحَدِيث , وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ , وَأَوْرَدَهُ فِي الْأَدَب مِنْ طَرِيق حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , وَأَوْرَدَهُ قَرِيبًا مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة وَسَعِيد اِبْن الْمُسَيِّب , وَمِنْ طَرِيق أَبِي الْعَبَّاس الْأَعْمَى مِنْ وَجْهَيْنِ , وَمِنْ طَرِيق مُجَاهِد وَأَبِي الْمَلِيح كُلّهمْ عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن عَمْرو بْن الْعَاصِ بِالْحَدِيثِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا , وَرَوَاهُ جَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ وَالشَّامِيِّينَ عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن عَمْرو مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا , فَمِنْهُمْ مَنْ اِقْتَصَرَ عَلَى قِصَّة الصَّلَاة وَمِنْهُمْ مَنْ اِقْتَصَرَ عَلَى قِصَّة الصِّيَام وَمِنْهُمْ مَنْ سَاقَ الْقِصَّة كُلّهَا , وَلَمْ أَرَهُ مِنْ رِوَايَة أَحَدٍ مِنْ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُ مَعَ كَثْرَة رِوَايَتهمْ عَنْهُ , وَسَأَذْكُرُ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , وَأُنَبِّهُ عَلَى مَا فِي رِوَايَة كُلٍّ مِنْهُمْ مِنْ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ سِوَى مَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَاب التَّهَجُّد , وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّق بِحَقِّ الضَّيْف فِي كِتَاب الْأَدَب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَهُوَ الْمُسْتَعَان.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ