انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2020⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( اِلْتَمِسُوا ) كَذَا اِقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنْ الْخَبَر وَكَأَنَّهُ أَحَالَ بِبَقِيَّتِهِ عَلَى الطَّرِيق الَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ طَرِيقُ عَبْدَة عَنْ هِشَام وَلَفْظه " تَحَرَّوْا لَيْلَة الْقَدْر فِي الْعَشْر الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَان " وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ إِلَّا فِي هَذِهِ اللَّفْظَة فَقَالَ يَحْيَى " اِلْتَمِسُوا " وَقَالَ عَبْدَة " تَحَرَّوْا " وَعَلَى ذَلِكَ اِعْتَمَدَ الْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَاب الْأَطْرَاف فَتَرْجُمُوا لِرِوَايَةِ يَحْيَى كَذَلِكَ , وَلَكِنَّ لَفْظ يَحْيَى عِنْد أَحْمَد وَسَائِر مَنْ ذَكَرْت قَبْلُ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر وَيَقُول : اِلْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر " يَعْنِي لَيْلَة الْقَدْر , وَبَيْن اللَّفْظَيْنِ مِنْ التَّغَايُر مَا لَا يَخْفَى.

قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد أَخْبَرْنَا عَبْدَة ) مُحَمَّد هُوَ اِبْن سَلَام كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ مُحَمَّد بْن الْمَثْنَى فَيَكُون الْحَدِيثُ عِنْده عَنْ يَحْيَى وَعَبْدَة مَعًا فَسَاقَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ عَلَى لَفْظ أَحَدهمَا , وَلَمْ يَقَع فِي شَيْء مِنْ طُرُق هِشَام فِي هَذَا الْحَدِيث التَّقْيِيدُ بِالْوِتْرِ , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِإِدْخَالِهِ فِي التَّرْجَمَة إِلَى أَنَّ مُطْلَقَهُ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي رِوَايَة أَبِي سُهَيْل. الْحَدِيث الثَّانِي حَدِيث أَبِي سَعِيد , وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْبَاب الَّذِي قَبْلَهُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ