انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2069⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

( حَدَّثَنَا مُسْلِم ) هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم. وَقَوْله فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة ( أَسْبَاط ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ. وَقَوْلُهُ : ( أَبُو الْيَسَعِ ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ بَصْرِيٌّ , وَكَذَا بَقِيَّةُ رِجَال الْإِسْنَاد , وَلَيْسَ لِأَسْبَاطٍ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع , وَقَدْ قِيلَ إِنَّ اِسْمَ أَبِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ , وَقَدْ سَاقَهُ الْمُصَنِّف هُنَا عَلَى لَفْظِ أَبِي الْيَسَعِ , وَسَاقَهُ فِي الرَّهْن عَلَى لَفْظ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , وَالنُّكْتَةُ فِي جَمْعِهِمَا هُنَا مَعَ أَنَّ طَرِيق مُسْلِمٍ أَعْلَى مُرَاعَاةً لِلْغَالِبِ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ فِي مَوْضِعَيْنِ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ , وَلِأَنَّ أَبَا الْيَسَعِ الْمَذْكُورَ فِيهِ مَقَالٌ فَاحْتَاجَ أَنْ يَقْرِنَهُ بِمَنْ يُعَضِّدُهُ. وَقَوْله فِيهِ ( وَلَقَدْ سَمِعْته يَقُولُ ) هُوَ كَلَامُ أَنَسٍ , وَالضَّمِير فِي سَمِعْته لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَيْ قَالَ ذَلِكَ لَمَّا رَهَنَ الدِّرْعَ عِنْد الْيَهُودِيِّ مُظْهِرًا لِلسَّبَبِ فِي شِرَائِهِ إِلَى أَجَلٍ , وَذَهِلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَلَام قَتَادَةَ وَجَعَلَ الضَّمِيرَ فِي سَمِعْته لِأَنَسٍ , لِأَنَّهُ إِخْرَاجٌ لِلسِّيَاقِ عَنْ ظَاهِرِهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ