قَوْلُهُ : ( عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيل ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ بَابَيْنِ " سَمِعْت أَبَا الْخَلِيلِ ".
قَوْله : ( رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ) فِي الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة " عَنْ حَكِيمٍ " وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي " بَابٌ كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ " بَعْد عِشْرِينَ حَدِيثًا , وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْله " فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا إِلَخْ " وَقَوْله صَدَقَا أَيْ مِنْ جَانِبِ الْبَائِعِ فِي السَّوْمِ وَمِنْ جَانِبِ الْمُشْتَرِي فِي الْوَفَاءِ , وَقَوْله " وَبَيَّنَا " أَيْ لِمَا فِي الثَّمَن وَالْمُثَمَّن مِنْ عَيْبٍ فَهُوَ مِنْ جَانِبَيْهِمَا وَكَذَا نَقْصُهُ. وَفِي الْحَدِيث حُصُول الْبَرَكَة لَهُمَا إِنْ حَصَلَ مِنْهُمَا الشَّرْط وَهُوَ الصِّدْق وَالتَّبْيِين , وَمَحْقُهَا إِنْ وُجِدَ ضِدُّهُمَا وَهُوَ الْكَذِب وَالْكَتْم , وَهَلْ تَحْصُلُ الْبَرَكَةُ لِأَحَدِهِمَا إِذَا وُجِدَ مِنْهُ الْمَشْرُوط دُون الْآخَرِ ؟ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِيهِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَعُود شُؤْم أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَر بِأَنْ تُنْزَعَ الْبَرَكَةُ مِنْ الْمَبِيع إِذَا وُجِدَ الْكَذِب أَوْ الْكَتْمُ مِنْ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , وَإِنْ كَانَ الْأَجْر ثَابِتًا لِلصَّادِقِ الْمُبَيِّن , وَالْوِزْرُ حَاصِلٌ لِلْكَاذِبِ الْكَاتِم. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الدُّنْيَا لَا يَتِمُّ حُصُولُهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِح , وَأَنَّ شُؤْمَ الْمَعَاصِي يَذْهَبُ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.