انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2080⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

وَقَوْله فِي الْحَدِيث " كُنَّا نُرْزَق " بِضَمِّ النُّون أَوَّلَهُ أَيْ نُعْطَاهُ , وَكَانَ هَذَا الْعَطَاء مِمَّا كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمهُ فِيهِمْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ خَيْبَر وَتَمْر الْجَمْع بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْمِيم : فُسِّرَ بِالْخَلْطِ , وَقِيلَ هُوَ كُلّ لَوْن مِنْ النَّخِيل لَا يُعْرَفُ اِسْمُهُ , وَالْغَالِب فِي مِثْل ذَلِكَ أَنْ يَكُون رَدِيئُهُ أَكْثَرَ مِنْ جَيِّدِهِ. وَفَائِدَة هَذِهِ التَّرْجَمَة رَفْعُ تَوَهُّمِ مَنْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ مِثْل هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِاخْتِلَاطِ جَيِّدِهِ بِرَدِيئِهِ لِأَنَّ هَذَا الْخَلْط لَا يَقْدَحُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ مُتَمَيِّزٌ ظَاهِرٌ فَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ عَيْبًا , بِخِلَافِ مَا لَوْ خُلِطَ فِي أَوْعِيَةٍ مُوَجَّهَةٍ يُرَى جَيِّدُهَا وَيَخْفَى رَدِيئُهَا. وَفِي الْحَدِيث النَّهْيُ عَنْ بَيْع التَّمْر بِالتَّمْرِ مُتَفَاضِلًا , وَكَذَا الدَّرَاهِم. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي " بَابٌ إِذَا أَرَادَ بَيْعَ تَمْرٍ بِتَمْرٍ خَيْرٍ مِنْهُ " فِي أَوَاخِرِ الْبُيُوعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ