قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا مُعْتَمِر ) سَيَأْتِي فِي " بَابِ النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَان " بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْعٍ , وَكَأَنَّ الْحَدِيثَ عِنْد مُسَدَّد عَنْ شَيْخَيْنِ فَذَكَرَهُ الْمُصَنِّف عَنْهُ فِي مَوْضِعَيْنِ , وَسِيَاقُهُ عَنْ مُعْتَمِرٍ أَتَمُّ.
قَوْله : ( سَمِعْتُ أَبِي ) هُوَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , وَأَبُو عُثْمَان هُوَ النَّهْدِيُّ , وَرِجَال الْإِسْنَاد بَصْرِيُّونَ سِوَى الصَّحَابِيِّ
قَوْله : ( قَالَ مَنْ اِشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْر , وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُلَقَّى الْبُيُوع ) هَكَذَا رَوَاهُ الْأَكْثَر عَنْ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان مَوْقُوفًا , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن مُعَاذ عَنْ مُعْتَمِر مَرْفُوعًا وَذَكَرَ أَنَّ رَفْعَهُ غَلَطٌ , وَرَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ سُلَيْمَانَ عَنْهُ كَمَا هُنَا : حَدِيثُ الْمُحَفَّلَةِ مَوْقُوفٌ مِنْ كَلَامِ اِبْن مَسْعُود , وَحَدِيث النَّهْي عَنْ التَّلَقِّي مَرْفُوع. وَخَالَفَهُمْ أَبُو خَالِد الْأَحْمَرُ عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ فَرَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَشَارَ إِلَى وَهْمِهِ أَيْضًا.
قَوْله : ( فَرَدَّهَا ) أَيْ أَرَادَ رَدَّهَا , بِقَرِينَة قَوْله " فَلْيَرُدَّ مَعَهَا " عَمَلًا بِحَقِيقَةِ الْمَعِيَّةِ , أَوْ تَحَمُّل الْمَعِيَّة عَلَى الْبَعْدِيَّةِ فَلَا يَحْتَاجُ الرَّدّ إِلَى تَأْوِيل. وَقَدْ وَرَدَتْ مَعَ بِمَعْنَى الْبَعْدِيَّة كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ ) الْآيَةَ.