قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ غَيْر مَنْسُوب , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن الْهَمْدَانِيّ عَنْ الْمُسْتَمْلِي " مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن جَبَلَة " وَكَذَا قَالَ أَبُو أَحْمَد الْجُرْجَانِيّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الْفَرَبْرِيّ , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيّ بْن شَبَّوَيْهِ عَنْ الْفَرَبْرِيّ " حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو يَعْنِي اِبْن جَبَلَة " وَأَهْمَلَهُ الْبَاقُونَ , وَجَزَمَ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَنَّهُ مُحَمَّد بْن عَمْرو أَبُو غَسَّان الرَّازِيّ الْمَعْرُوفُ بِزُنَيْج , وَجَزَمَ الْحَاكِمِ وَالْكَلَابَاذِيّ بِأَنَّهُ مُحَمَّد بْن عَمْرو السَّوَّاقُ الْبَلْخِي , وَالْأَوَّل أَوْلَى , وَاللَّه أَعْلَمُ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا الْمَكِّيّ ) هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم , وَهُوَ مِنْ مَشَايِخِ الْبُخَارِيّ وَسَتَأْتِي رِوَايَته عَنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ فِي " بَاب لَا يَشْتَرِي حَاضِرٌ لِبَادٍ ".
قَوْله : ( أَخْبَرَنِي زِيَاد ) هُوَ اِبْن سَعْد الْخُرَاسَانِيّ.
قَوْله : ( أَنَّ ثَابِتًا ) هُوَ اِبْنُ عِيَاض , وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد مَوْلَاهُ مِنْ فَوْق أَيْ اِبْن الْخَطَّاب.
قَوْله : ( مَنْ اِشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فَاحْتَلَبَهَا ) ظَاهِره أَنَّ صَاعَ التَّمْرِ مُتَوَقِّف عَلَى الْحَلْبِ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْله : ( فَفِي حَلْبَتِهَا صَاع مِنْ تَمْرِ ) ظَاهِره أَنَّ صَاعَ التَّمْرِ فِي مُقَابِلِ الْمُصَرَّاةِ سَوَاء كَانَتْ وَاحِدَة أَوْ أَكْثَر لِقَوْلِهِ " مَنْ اِشْتَرَى غَنَمًا " ثُمَّ قَالَ " فَفِي حَلْبَتِهَا صَاع مِنْ تَمْر " وَنَقَلَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ عَمَّنْ اِسْتَعْمَلَ الْحَدِيثَ , وَابْن بَطَّال عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ , وَابْن قُدَامَة عَنْ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَة , وَعَنْ أَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ يَرُدُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدَة صَاعًا حَتَّى قَالَ الْمَازِرِيّ : مِنْ الْمُسْتَبْشَعِ أَنْ يَغْرَمَ مُتْلِف لَبَن أَلْفِ شَاةٍ كَمَا يَغْرَمُ مُتْلِف لَبَن شَاةٍ وَاحِدَةٍ , وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ مُغْتَفَر بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي اِعْتِبَارِ الصَّاعِ قَطْعُ النِّزَاع فَجُعِلَ حَدًّا يَرْجِعُ إِلَيْهِ عِنْدَ التَّخَاصُمِ فَاسْتَوَى الْقَلِيل وَالْكَثِير , وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ لَبَنَ الشَّاةِ الْوَاحِدَةِ أَوْ النَّاقَةِ الْوَاحِدَةِ يَخْتَلِفُ اِخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا , وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمُعْتَبَر الصَّاع سَوَاء قَلَّ اللَّبَنُ أَمْ كَثُرَ , فَكَذَلِكَ هُوَ مُعْتَبَرٌ سَوَاء قَلَّتْ الْمُصَرَّاة أَوْ كَثُرَتْ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.