انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2203⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ ) يَعْنِي اِبْنَ مُوسَى الرَّازِيَّ , وَهِشَامٌ شَيْخُهُ هُوَ اِبْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ.

قَوْلُهُ : ( أَيُّمَا نَخْلٍ ) هَكَذَا رَوَاهُ اِبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْقُوفًا , قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَنَافِعٌ يَرْوِي حَدِيثَ النَّخْلِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثَ الْعَبْدِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا. قُلْت : وَقَدْ أَسْنَدَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ الْعَبْدِ مَرْفُوعًا كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشُّرْبِ , وَنَذْكُرُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا وَقَعَ لِصَاحِبِ " الْعُمْدَةِ " وَشَارِحِيهَا مِنْ الْوَهْمِ فِيهِ , وَحَدِيثُ الْحَارِثِ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ اِبْنِ جُرَيْجٍ , وَالرِّوَايَةُ الْمَوْصُولَةُ ذَكَرَهَا مَالِكٌ وَاللَّيْثُ كَمَا تَرَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي الْبَابَ الَّذِي بَعْدَهُ , وَوَصَلَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قِصَّةَ النَّخْلِ دُونَ غَيْرِهَا. وَاخْتُلِفَ عَلَى نَافِعٍ وَسَالِمٍ فِي رَفْعِ مَا عَدَا النَّخْل : فَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا فِي قِصَّةِ النَّخْلِ وَالْعَبْدِ مَعًا هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحُفَّاظُ عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ فَزَادَ فِيهِ اِبْنَ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا لِجَمِيعِ الْأَحَادِيثِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَرَوَى مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَأَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قِصَّةَ النَّخْلِ , وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قِصَّةَ الْعَبْدِ مَوْقُوفَةً , كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ بِالْإِسْنَادَيْنِ مَعًا , وَسَيَأْتِي فِي الشُّرْبِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ الْعَبْدِ مَوْقُوفَةً. وَجَزَمَ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ بِتَرْجِيحِ رِوَايَةِ نَافِعٍ الْمُفَصَّلَةِ عَلَى رِوَايَةِ سَالِمٍ , وَمَالَ عَلِيُّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِلَى تَرْجِيحِ رِوَايَةِ سَالِمٍ , وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ الْقِصَّتَيْنِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ وَهُوَ وَهْمٌ , وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا عَنْ عُمَرَ شَأْنُ الْعَبْدِ ; وَهَذَا لَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ صَحَّحَ الطَّرِيقَيْنِ وَجَوَّزَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ نَافِعٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ ) يُشِيرُ بِالْعَبْدِ إِلَى حَدِيثِ " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " وَصُورَةُ تَشْبِيهِهِ بِالنَّخْلِ مِنْ جِهَةِ الزَّوَائِدِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا , وَأَمَّا الْحَرْثُ فَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : إِبَارُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُ إِذَا فُعِلَ فِيهِ نَبَتَتْ الثَّمَرَةُ , ثَمَرَتُهُ وَانْعَقَدَتْ فِيهِ , ثُمَّ قَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ وَعَنْ اِنْعِقَادِهَا وَإِنْ لَمْ يُفْعَلْ فِيهَا شَيْءٌ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ