انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2207⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ ) أَيْ الْعَلَّافُ الْوَاسِطِيُّ , وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ لَهُ وَلَا لِشَيْخِهِ وَلَا لِشَيْخِ شَيْخِهِ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْمَوْضِعِ.

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبِي ) هُوَ يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ , وَثَّقَهُ يَحْيَى اِبْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ , وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ : ( عَنْ الْمُحَاقَلَةِ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَقْلِ , وَقَالَ اللَّيْثُ : الْحَقْلُ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ , وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ , وَقِيلَ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا , وَقِيلَ بَيْعُ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ , وَعَنْ مَالِكٍ هُوَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ بِكَيْلِ طَعَامٍ أَوْ إِدَامٍ , وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُحَاقَلَةَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا تُنْبِتُ , وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي بَابِهِ وَكَذَلِكَ الْمُزَابَنَةُ. زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ " قَالَ يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ : وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُطْعَمَ وَبَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ وَيُفْرَكَ مِنْهُ ". وَلِلطَّحَاوِيِّ قَالَ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ : فَسَّرَ لِي أَبِي فِي الْمُخَاضَرَةِ قَالَ " لَا يُشْتَرَى مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يُونِعَ : يَحْمَرُّ أَوْ يَصْفَرُّ " وَبَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ مِمَّا يُحْصَدُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ مِمَّا يُهْتَمُّ بِمَعْرِفَةِ الْحُكْمِ فِيهِ , وَقَدْ أَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ مُطْلَقًا وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ إِذَا اُخْتُلِفَ , وَعِنْدَ مَالِكٍ يَجُوزُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ وَلِلْمُشْتَرِي مَا يَتَجَدَّدُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ , وَيُغْتَفَرُ الْغَرَرُ فِي ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ , وَشَبَّهَهُ بِجَوَازِ كِرَاءِ خِدْمَةِ الْعَبْدِ مَعَ أَنَّهَا تَتَجَدَّدُ وَتَخْتَلِفُ , وَبِكِرَاءِ الْمُرْضِعَةِ مَعَ أَنَّ لَبَنَهَا يَتَجَدَّدُ وَلَا يُدْرَى كَمْ يَشْرَبُ مِنْهُ الطِّفْلُ , وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَصِحُّ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مُطْلَقًا , وَقَبْلَهُ يَصِحُّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ. وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَبِّ فِي سُنْبُلِهِ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ