قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ الْمُبَارَكِ , وَيُونُسُ هُوَ اِبْنُ يَزِيدَ.
قَوْلُهُ : ( قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودًا ) كَذَا بِالتَّنْوِينِ عَلَى إِرَادَةِ الْبَطْنِ , وَفِي رِوَايَةٍ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى إِرَادَةِ الْقَبِيلَةِ , وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فِي آخِرِ الْبَابِ أَنَّ مَعْنَاهُ لَعَنَهُمْ , وَاسْتَشْهَدَ بِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ) مَعْنَاهُ لُعِنَ وَهُوَ تَفْسِيرُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي قُتِلَ وَقَوْلُهُ " الْخَرَّاصُونَ : الْكَذَّابُونَ " هُوَ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ رَوَاهُمَا الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْهُمَا. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : مَعْنَى قَاتَلَهُمْ قَتَلَهُمْ , قَالَ : وَفَاعَلَ أَصْلُهَا أَنْ يَقَعَ الْفِعْلُ بَيْنَ اِثْنَيْنِ , وَرُبَّمَا جَاءَ مِنْ وَاحِدٍ كَسَافَرْتُ وَطَارَقْتُ النَّعْلَ , وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْنَى قَاتَلَهُمْ عَادَاهُمْ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَنْ صَارَ عَدُوَّ اللَّهِ وَجَبَ قَتْلُهُ. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : قَاتَلَ أَيْ عَادَى أَوْ قَتَلَ , وَأُخْرِجَ فِي صُورَةِ الْمُبَالَغَةِ , أَوْ عُبِّرَ عَنْهُ بِمَا هُوَ مُسَبَّبٌ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ بِمَا اِخْتَرَعُوا مِنْ الْحِيلَةِ اِنْتَصَبُوا لِمُحَارَبَةِ اللَّهِ وَمَنْ حَارَبَهُ حُرِبَ وَمَنْ قَاتَلَهُ قُتِلَ.